Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3248

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ) : أَيْ بِأُصُولِكُمْ فَبِالْفُرُوعِ أَوْلَى ( وَلَا بِالْأَنْدَادِ ) : أَيْ الْأَصْنَام. قَالَ فِي النِّهَايَة : الْأَنْدَاد : جَمْع نِدّ بِالْكَسْرِ , وَهُوَ مِثْل الشَّيْء الَّذِي يُضَادّهُ فِي أُمُوره , وَيُنَادّهُ أَيْ يُخَالِفهُ , وَيُرِيد بِهَا مَا كَانُوا يَتَّخِذُونَهُ آلِهَة مِنْ دُون اللَّه اِنْتَهَى. قَالَ فِي الْفَتْح : وَهَلْ الْمَنْع لِلتَّحْرِيمِ ؟ قَوْلَانِ عِنْد الْمَالِكِيَّة , كَذَا قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد وَالْمَشْهُور عِنْدهمْ الْكَرَاهَة , وَالْخِلَاف أَيْضًا عِنْد الْحَنَابِلَة , لَكِنَّ الْمَشْهُور عِنْدهمْ التَّحْرِيم , وَبِهِ جَزَمَ الظَّاهِرِيَّة. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَا يَجُوز الْحَلِف بِغَيْرِ اللَّه بِالْإِجْمَاعِ , وَمُرَاده بِنَفْيِ الْجَوَاز وَالْكَرَاهَة أَعَمّ مِنْ التَّحْرِيم وَالتَّنْزِيه فَإِنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِع آخَر أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْيَمِين بِغَيْرِ اللَّه مَكْرُوهَة مَنْهِيّ عَنْهَا لَا يَجُوز لِأَحَدٍ الْحَلِف بِهَا. وَالْخِلَاف مَوْجُود عِنْد الشَّافِعِيَّة مِنْ أَجْل قَوْل الشَّافِعِيّ أَخْشَى أَنْ يَكُون الْحَلِف بِغَيْرِ اللَّه مَعْصِيَة , فَأَشْعَرَ بِالتَّرَدُّدِ , وَجُمْهُور أَصْحَابه عَلَى أَنَّهُ لِلتَّنْزِيهِ. وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ : الْمَذْهَب الْقَطْع بِالْكَرَاهَةِ , وَجَزَمَ غَيْره بِالتَّفْصِيلِ , فَإِنْ اِعْتَقَدَ فِي الْمَحْلُوف فِيهِ مِنْ التَّعْظِيم مَا يَعْتَقِدهُ فِي اللَّه حُرِّمَ الْحَلِف بِهِ وَكَانَ بِذَلِكَ الِاعْتِقَاد كَافِرًا اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُئِيّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرهُ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : حَدِيث عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ فِي رِوَايَة أَبِي الْحَسَن بْن الْعَبْد وَأَبِي بَكْر بْن دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ