Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3366

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( فَيَشُقّ عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى الْوَاهِب ( أَنْ يَقُوم ) : أَيْ الْمَوْهُوب لَهُ ( بِمِثْلِ خَرْصهَا ) : أَيْ قَدْر مَا عَلَيْهَا مِنْ التَّمْر. وَتَفْسِير اِبْن إِسْحَاق هَذَا سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ. وَقَالَ مَالِك : الْعَرِيَّة أَنْ يُعْرِي الرَّجُل الرَّجُل النَّخْلَة أَيْ يَهَبهَا لَهُ أَوْ يَهَب لَهُ ثَمَرهَا ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ وَيُرَخِّص الْمَوْهُوب لَهُ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَشْتَرِي رُطَبهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ يَابِس , هَكَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ مَالِك , وَوَصَلَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ مِنْ رِوَايَة اِبْن وَهْب. وَرَوَى الطَّحَاوِيّ عَنْ مَالِك أَنَّ الْعَرِيَّة النَّخْلَة لِلرَّجُلِ فِي حَائِط غَيْره فَيَكْرَهُ صَاحِب النَّخْل الْكَثِير دُخُول الْآخَر عَلَيْهِ فَيَقُول أَنَا أُعْطِيك بِخَرْصِ نَخْلَتك تَمْرًا , فَيُرَخِّص لَهُ فِي ذَلِكَ , فَشَرْط الْعَرِيَّة عِنْد مَالِك أَنْ يَكُون لِأَجْلِ التَّضَرُّر مِنْ الْمَالِك بِدُخُولِ غَيْره إِلَى حَائِطه أَوْ لِدَفْعِ الضَّرَر عَنْ الْآخَر لِقِيَامِ صَاحِب النَّخْل بِمَا يَحْتَاج إِلَيْهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْأُمّ وَحَكَاهُ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ : إِنَّ الْعَرَايَا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُل ثَمَر النَّخْلَة بِخَرْصِهِ مِنْ الثَّمَر بِشَرْطِ التَّقَابُض فِي الْحَال , وَاشْتَرَطَ مَالِك أَنْ يَكُون التَّمْر مُؤَجَّلًا. كَذَا فِي النَّيْل وَفِي اللُّمَعَاتِ. وَنُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّهُ أَنْ يَهَب ثَمَرَة نَخْله وَيَشُقّ عَلَيْهِ تَرَدُّد الْمَوْهُوب لَهُ إِلَى بُسْتَانه وَكَرِهَ أَنْ يَرْجِع فِي هِبَته فَيَدْفَع إِلَيْهِ بَدَلهَا تَمْرًا وَهُوَ صُورَة بَيْع اِنْتَهَى. وَبَسَطَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر فِي تَفْسِير الْعَرَايَا الْكَلَام فَعَلَيْك بِفَتْحِ الْبَارِي فَإِنَّ فَتْح الْبَارِي مَنّ مِنْ اللَّه تَعَالَى عَلَى الْعُلَمَاء.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ