Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3367

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( نَهَى عَنْ بَيْع الثِّمَار حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا ) : أَيْ يَظْهَر حُمْرَتهَا وَصُفْرَتهَا وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ " مَا صَلَاحه ؟ قَالَ تَذْهَب عَاهَته " كَذَا فِي النَّيْل. وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : وَبُدُوّ الصَّلَاح فِي كُلّ شَيْء هُوَ صَيْرُورَته إِلَى الصِّفَة الَّتِي يُطْلَب فِيهَا غَالِبًا وَمُقْتَضَاهُ جَوَازه وَصِحَّته بَعْد بُدُوّهُ وَلَوْ بِغَيْرِ شَرْط الْقَطْع بِأَنْ يُطْلِق أَوْ يَشْتَرِط إِبْقَاءَهُ أَوْ قَطْعه وَالْمَعْنَى الْفَارِق بَيْنهمَا أَمْن الْعَاهَة بَعْده غَالِبًا وَقَبْله تُسْرِع إِلَيْهِ لِضَعْفِهِ ( نَهَى الْبَائِع ) : أَيْ لِئَلَّا يَأْكُل مَال أَخِيهِ بِالْبَاطِلِ ( وَالْمُشْتَرِي ) : أَيْ لِئَلَّا يَضِيع مَاله. وَإِلَى الْفَرْق بَيْن مَا قَبْل ظُهُور الصَّلَاح وَبَعْده ذَهَبَ الْجُمْهُور. وَصَحَّحَ أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه الْبَيْع حَالَة الْإِطْلَاق قَبْل مَذْهَبه خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ عَنْهُ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم. وَبُدُوّ الصَّلَاح فِي شَجَرَة وَلَوْ فِي حَبَّة وَاحِدَة يَسْتَتْبِع الْكُلّ إِذَا اِتَّحَدَ الْبُسْتَان وَالْعَقْد وَالْجِنْس , فَيَتْبَع مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحه مَا بَدَا صَلَاحه إِذَا اِتَّحَدَ فِيهِمَا الثَّلَاثَة وَاكْتُفِيَ بِبُدُوِّ صَلَاح بَعْضه , لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى اِمْتَنَّ عَلَيْنَا فَجَعَلَ الثِّمَار لَا تَطِيب دَفْعَة وَاحِدَة إِطَالَة لِزَمَنِ التَّفَكُّه فَلَوْ اِعْتَبَرْنَا فِي الْبَيْع طِيب الْجَمِيع لَأَدَّى إِلَى أَنْ لَا يُبَاع شَيْء قَبْل كَمَالِ صَلَاحه أَوْ تُبَاع الْحَبَّة بَعْد الْحَبَّة وَفِي كُلّ مِنْهُمَا حَرَج لَا يَخْفَى. وَيَجُوز الْبَيْع قَبْل الصَّلَاح بِشَرْطِ الْقَطْع إِذَا كَانَ الْمَقْطُوع مُنْتَفَعًا بِهِ كَالْحِصْرِمِ إِجْمَاعًا ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْح الْبُخَارِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ