Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3436

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( لَا يَبِعْ بَعْضكُمْ عَلَى بَيْع بَعْض ) : بِأَنْ يَقُول لِمَنْ اِشْتَرَى سِلْعَة فِي زَمَن خِيَار الْمَجْلِس أَوْ خِيَار الشَّرْط افْسَخْ لِأَبِيعَك خَيْرًا مِنْهُ بِمِثْلِ ثَمَنه أَوْ مِثْله بِأَنْقَص فَإِنَّهُ حَرَام , وَكَذَا الشِّرَاء عَلَى شِرَائِهِ , بِأَنَّهُ يَقُول لِلْبَائِعِ افْسَخْ لِأَشْتَرِيَ مِنْك بِأَزْيَد. قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ ( وَلَا تَلَقَّوُا السِّلَع ) : بِكَسْرِ السِّين وَفَتْح اللَّام جَمْع السِّلْعَة بِكَسْرٍ فَسُكُون وَهِيَ الْمَتَاع وَمَا يُتَّجَر بِهِ , وَالْمُرَاد هَا هُنَا الْمَتَاع الْمَجْلُوب الَّذِي يَأْتِي بِهِ الرُّكْبَان إِلَى الْبَلْدَة لِيَبِيعُوا فِيهَا ( حَتَّى يُهْبَط ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ يُنْزَل ( بِهَا ) : أَيْ السِّلَع وَالْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ , وَالْمَعْنَى حَتَّى يُسْقِطهَا عَنْ ظَهْر الدَّوَابّ فِي السُّوق. قَالَ الْخَطَّابِيّ : أَمَّا النَّهْي عَنْ تَلَقِّي السِّلَع قَبْل وُرُودهَا السُّوق فَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كَرَاهِيَة الْغَبْن , وَيُشْبِه أَنْ يَكُون قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ عَادَة أُولَئِكَ أَنْ يَتَلَقَّوْا الرُّكْبَان قَبْل أَنْ يَقْدَمُوا الْبَلَد وَيَعْرِفُوا سِعْر السُّوق فَيُخْبِرُوهُمْ أَنَّ السِّعْر سَاقِط وَالسُّوق كَاسِدَة وَالرَّغْبَة قَلِيلَة حَتَّى يَخْدَعُوهُمْ عَمَّا فِي أَيْدِيهمْ , وَيَبْتَاعُونَ مِنْهُمْ بِالْوَكْسِ مِنْ الثَّمَن , فَنَهَاهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَجَعَلَ لِلْبَائِعِ الْخِيَار إِذَا قَدِمَ السُّوق فَوَجَدَ الْأَمْر بِخِلَافِ مَا قَالُوهُ اِنْتَهَى. قَالَ فِي النَّيْل : وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْأَخْذ بِظَاهِرِ الْحَدِيث الْجُمْهُور فَقَالُوا : لَا يَجُوز تَلَقِّي الرُّكْبَان , وَاخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ مُحَرَّم أَوْ مَكْرُوه فَقَطْ. وَحَكَى اِبْن الْمُنْذِر عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّهُ أَجَازَ التَّلَقِّي , وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظ بِأَنَّ الَّذِي فِي كُتُب الْحَنَفِيَّة أَنَّهُ يُكْرَه التَّلَقِّي فِي حَالَتَيْنِ : أَنْ يَضُرّ بِأَهْلِ الْبَلَد , وَأَنْ يُلَبِّس السِّعْر عَلَى الْوَارِدِينَ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ