( إِذَا قُسِمَتْ الْأَرْض وَحُدَّتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول فِي الْفِعْلَيْنِ. قَالَ الْخَطَّابِيّ : فِي هَذَا بَيَان بِأَنَّ الشُّفْعَة تَبْطُل بِنَفْسِ الْقِسْمَة وَالتَّمْيِيز بِالْحِصَصِ بِوُقُوعِ الْحُدُود , وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى الْمُوجِب لِلشُّفْعَةِ دَفْعُ الضَّرَر سِوَى الْمُشَارَكَة وَالدُّخُول فِي مِلْك الشَّرِيك , وَهَذَا الْمَعْنَى يَرْتَفِع بِالْقِسْمَةِ , وَأَمْلَاك النَّاس لَا يَجُوز الِاعْتِرَاض عَلَيْهَا بِغَيْرِ حُجَّة اِنْتَهَى. وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ وُجِدَ فِي جَمِيع النُّسَخ الْحَاضِرَة , وَكَذَا فِي مَعَالِم السُّنَن لِلْخَطَّابِيِّ , وَكَذَا فِي الْأَطْرَاف لِلْحَافِظِ الْمِزِّيّ , وَكَذَا فِي الْمُنْتَقَى مِنْ رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَلَكِنْ مَا وَجَدْنَاهُ فِي نُسْخَة الْمُنْذِرِيّ فَلَعَلَّهُ مِنْ سَهْو النَّاسِخ أَوْ مِنْ الْمُنْذِرِيّ وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَالَ فِي النَّيْل حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة رِجَال إِسْنَاده ثِقَات.