وَلَفْظ اِبْن أَبِي شَيْبَة " وَيُثِيب مَا هُوَ خَيْر مِنْهَا " وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بَعْض الْمَالِكِيَّة بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى وُجُوب الْمُكَافَأَة عَلَى الْهَدِيَّة إِذَا أَطْلَقَ الْمُهْدِي وَكَانَ مِمَّنْ مِثْله يَطْلُب الثَّوَاب كَالْفَقِيرِ لِلْغَنِيِّ بِخِلَافِ مَا يَهَبهُ الْأَعْلَى لِلْأَدْنَى , وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْهُ مُوَاظَبَته وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم , وَيُجَابُ بِأَنَّ مُجَرَّد الْفِعْل لَا يَدُلّ عَلَى الْوُجُوب وَلَوْ وَقَعَتْ الْمُوَاظَبَة كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُول. وَذَهَبَتْ الْحَنَفِيَّة وَالشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد أَنَّ الْهِبَة لِلثَّوَابِ بَاطِلَة لَا تَنْعَقِد لِأَنَّهَا بَيْع مَجْهُول , وَلِأَنَّ مَوْضِع الْهِبَة التَّبَرُّع. كَذَا فِي النَّيْل. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ , وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ أَنَّ وَكِيعًا وَمُحَاضِرًا أَرْسَلَاهُ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِفهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيث عِيسَى بْن يُونُس.