( مَا كَانَ لِإِحْدَانَا ) : أَيْ مِنْ زَوْجَات النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( تَحِيض فِيهِ ) : جُمْلَة فِي مَحَلّ الرَّفْع عَلَى أَنَّهَا صِفَة لِثَوْبِ ( بَلَّتْهُ ) : مِنْ الْبَلَل ضِدّ الْيُبْس ( بِرِيقِهَا ) : أَيْ صَبَّتْ عَلَى مَوْضِع الدَّم رِيقهَا ( ثُمَّ قَصَعَتْهُ بِرِيقِهَا ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ دَلَكَتْهُ بِهِ وَمِنْهُ قَصَعَ الْقَمْلَة إِذْ شَدَخَهَا بَيْن أَظْفَاره , وَأَمَّا فَصْع الرُّطَبَة فَهُوَ بِالْفَاءِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذهَا بَيْن أُصْبُعَيْهِ فَيَغْمِزهَا أَدْنَى غَمْز , فَتَخْرُج الرُّطَبَة خَالِعَة قِشْرهَا. اِنْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا فِي الدَّم الْيَسِير الَّذِي يَكُون مَعْفُوًّا عَنْهُ وَأَمَّا فِي الْكَثِير مِنْهُ فَصَحَّ عَنْهَا كَانَتْ تَغْسِلهُ وَيُؤَيِّد قَوْل الْبَيْهَقِيِّ مَا سَيَأْتِي لِلْمُؤَلِّفِ مِنْ طَرِيق عَطَاء عَنْ عَائِشَة , وَفِيهِ : ثُمَّ تَرَى فِيهِ قَطْرَة مِنْ دَم فَتَقْصَعهُ بِرِيقِهَا. وَأَمَّا مُطَابَقَة التَّرْجَمَة لِحَدِيثِ الْبَاب أَنَّ مِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا ثَوْب وَاحِد تَحِيض فِيهِ فَمِنْ الْمَعْلُوم أَنَّهَا تُصَلِّي فِيهِ لَكِنْ بَعْد تَطْهِيره إِذَا أَصَابَهُ دَم الْحَيْض.