Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3623

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي ) : أَيْ بِالْغَصْبِ وَالتَّعَدِّي ( عَلَى أَرْض كَانَتْ لِأَبِي ) : أَيْ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ ( فِي يَدِي ) : أَيْ تَحْت تَصَرُّفِي ( لَيْسَ لَهُ ) : أَيْ لِلْكِنْدِيِّ ( فَلَك يَمِينه ) : أَيْ يَمِين الْكِنْدِيّ ( قَالَ ) : أَيْ الْحَضْرَمِيّ ( إِنَّهُ ) : أَيْ الْكِنْدِيّ ( فَاجِر ) : أَيْ كَاذِب ( لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ ) وَفِي بَعْض النُّسَخ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ , وَالْجُمْلَة صِفَة كَاشِفَة لِفَاجِرٍ ( إِلَّا ذَلِكَ ) : أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْيَمِين. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَبْرَأ بِالْيَمِينِ مِنْ دَعْوَى صَاحِبه , وَفِيهِ أَنَّ يَمِين الْفَاجِر كَيَمِينِ الْبَرّ فِي الْحُكْم اِنْتَهَى. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِب لِلْغَرِيمِ عَلَى غَرِيمه الْيَمِين الْمَرْدُودَة , وَلَا يَلْزَمهُ التَّكْفِيل , وَلَا يَحِلّ الْحُكْم عَلَيْهِ بِالْمُلَازَمَةِ وَلَا بِالْحَبْسِ. وَلَكِنَّهُ قَدْ وَرَدَ مَا يُخَصِّص هَذِهِ الْأُمُور مِنْ عُمُوم هَذَا النَّفْي , مِنْهَا مَا وَرَدَ فِي جَوَاز الْحَبْس لِمَنْ اِسْتَحَقَّهُ كَمَا سَيَجِيءُ بَعْد الْأَبْوَاب وَاَللَّه أَعْلَمُ. وَاعْلَمْ أَنَّ فِي حَدِيثَيْ الْبَاب أَنَّ الْخُصُومَة بَيْن رَجُلَيْنِ غَيْر الْأَشْعَث بْن قَيْس أَحَدهمَا حَضْرَمِيّ وَالْآخَر كِنْدِيّ. وَفِي حَدِيث الْبَاب الْمُتَقَدِّم أَنَّ الْأَشْعَث هُوَ أَحَد الْخَصْمَيْنِ وَالْآخَر رَجُل مِنْ الْيَهُود , وَيُمْكِن الْجَمْع بِالْحَمْلِ عَلَى تَعَدُّد الْوَاقِعَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ اِنْتَهَى. قُلْت : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَزَادَ " فَانْطَلَقَ لِيَحْلِف فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُل أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَاله لِيَأْكُلهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِض ".

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ