( إِنَّ مِنْ الْعِنَب خَمْرًا الْحَدِيث ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا تَصْرِيح مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَهُ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي الْحَدِيث الْأَوَّل مِنْ كَوْن الْخَمْر مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاء وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْخَمْر لَا يَكُون إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْخَمْسَة بِأَعْيَانِهَا وَإِنَّمَا جَرَى ذِكْرهَا خُصُوصًا لِكَوْنِهَا مَعْهُودَة فِي ذَلِكَ الزَّمَان , فَكُلّ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا مِنْ ذُرَة أَوْ سُلْت أَوْ لُبّ ثَمَرَة وَعُصَارَة شَجَر فَحُكْمهَا حُكْمهَا كَمَا قُلْنَا فِي الرِّبَا , وَرَدَدْنَا إِلَى الْأَشْيَاء الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورَة فِي الْخَبَر كُلّ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا مِنْ غَيْر الْمَذْكُور فِيهِ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب هَذَا آخِر كَلَامه , وَفِي إِسْنَاده إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر الْبَجَلِيّ الْكُوفِيّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة.