Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3713

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( فَيَشْرَبهُ الْيَوْم وَالْغَد وَبَعْد الْغَد إِلَى مَسَاء الثَّالِثَة ) : وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ " فَيَشْرَبهُ الْيَوْم وَالْغَد وَبَعْد الْغَد إِلَى مَسَاء الثَّالِثَة , بِذِكْرِ وَاو الْعَطْف أَيْضًا ( ثُمَّ يَأْمُر بِهِ ) : أَيْ بِالنَّبِيذِ ( فَيُسْقَى ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( أَوْ ) : لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ ( يُهْرَاقُ ) : بِضَمِّ أَوَّله أَيْ يُصَبّ أَيْ تَارَة يُسْقَى الْخَادِم وَتَارَة يُصَبّ , وَذَلِكَ الِاخْتِلَاف لِاخْتِلَافِ حَال النَّبِيذ , فَإِنْ كَانَ لَمْ يَظْهَر فِيهِ تَغَيُّر وَنَحْوه مِنْ مَبَادِئ الْإِسْكَار يُسْقَى الْخَادِم وَلَا يُرَاق لِأَنَّهُ مَال يَحْرُم إِضَاعَته وَيُتْرَك شُرْبه تَنَزُّهًا , وَإِنْ كَانَ قَدْ ظَهَرَ فِيهِ شَيْء مِنْ مَبَادِئ الْإِسْكَار وَالتَّغَيُّر يُرَاق , لِأَنَّهُ إِذَا أَسْكَرَ صَارَ حَرَامًا وَنَجِسًا ( مَعْنَى يُسْقَى الْخَدَم يُبَادِر بِهِ الْفَسَاد ) : لِأَنَّهُ لَا يَجُوز سَقْيه بَعْدَ فَسَاده , وَكَوْنه مُسْكِرًا كَمَا لَا يَجُوز شُرْبه. وَأَمَّا قَوْله فِي حَدِيث عَائِشَة الْمُتَقَدِّم " يُنْبَذ غُدْوَة فَيَشْرَبهُ عِشَاء وَيُنْبَذ عِشَاء فَيَشْرَبهُ غُدْوَة " فَلَيْسَ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس هَذَا فِي الشُّرْب إِلَى ثَلَاث , لِأَنَّ الشُّرْب فِي يَوْم لَا يَمْنَع الزِّيَادَة. وَقَالَ بَعْضهمْ : لَعَلَّ حَدِيث عَائِشَة كَانَ زَمَن الْحَرِّ وَحَيْثُ يُخْشَى فَسَادُهُ فِي الزِّيَادَة عَلَى يَوْم وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي زَمَن يُؤْمَن فِيهِ التَّغَيُّر قَبْل الثَّلَاث وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَالَة عَلَى جَوَاز الِانْتِبَاذ وَجَوَاز شُرْب النَّبِيذ مَا دَامَ حُلْوًا لَمْ يَتَغَيَّر وَلَمْ يَغْلِ , وَهَذَا جَائِز بِإِجْمَاعِ الْأُمَّة. كَذَا قَالَ النَّوَوِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ