Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 3742

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة , يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاء , وَيُتْرَك الْمَسَاكِين ) : الْجُمْلَة صِفَة الْوَلِيمَة. قَالَ الْقَاضِي : وَإِنَّمَا سَمَّاهُ شَرًّا لِمَا ذُكِرَ عَقِيبه فَإِنَّهُ الْغَالِب فِيهَا , فَكَأَنَّهُ قَالَ شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة الَّتِي مِنْ شَأْنهَا هَذَا , فَاللَّفْظ وَإِنْ أُطْلِق فَالْمُرَاد بِهِ التَّقْيِيد بِمَا ذُكِرَ عَقِيبه. قَالَ الطِّيبِيُّ : اللَّام فِي الْوَلِيمَة لِلْعَهْدِ الْخَارِجِيّ , وَكَانَ مِنْ عَادَتهمْ مُرَاعَاة الْأَغْنِيَاء فِيهَا فَيَدْعُوا الْأَغْنِيَاء وَيَتْرُكُوا الْفُقَرَاء. وَقَوْله يُدْعَى إِلَخْ اِسْتِئْنَاف بَيَان لِكَوْنِهَا شَرّ الطَّعَام ( وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَة ) : أَيْ مِنْ غَيْر مَعْذِرَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مَوْقُوفًا أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث اِبْن عِيَاض عَنْ أَبِي هُرَيْرَة اِنْتَهَى. قُلْت : أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق ثَابِت بْن عِيَاض الْأَعْرَج أَنَّهُ يُحَدِّث عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة يَمْنَعهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا , وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُوله " اِنْتَهَى. وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْحَدِيث إِذَا رُوِيَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا حُكِمَ بِرَفْعِهِ عَلَى الْمَذْهَب الصَّحِيح وَاَللَّه أَعْلَمُ.

Retour au hadith

mercredi 14 octobre 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ