( إِنَّا حُدِّثْنَا ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُول الْمُتَكَلِّم ( أَنَّ صَاحِبكُمْ هَذَا ) يَعْنُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( هَلْ إِلَّا هَذَا ) أَيْ هَلْ قُلْت إِلَّا فَاتِحَة الْكِتَاب ( قَالَ خُذْهَا ) قَالَ صَاحِب التَّوْضِيح : فِيهِ حُجَّة عَلَى أَبِي حَنِيفَة فِي مَنْعِهِ أَخْذَ الْأُجْرَة عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن ( لِمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِل ) جَزَاؤُهُ مَحْذُوف أَيْ فَعَلَيْهِ وِزْره وَإِثْمه ( لَقَدْ أَكَلْت بِرُقْيَةِ حَقٍّ ) فَلَا وِزْر عَلَيْك. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَعَمّ خَارِجَة بْن الصَّلْت هُوَ عِلَاقَة بْن صُحَارٍ التَّمِيمِيّ السَّلِيطِي وَلَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ فِي كِتَاب الْبُيُوع فِي بَاب كَسْب الْأَطِبَّاء فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِي الْجُزْء الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. ( اِبْن جَعْفَر ) هُوَ مُحَمَّد وَلَقَبه غُنْدَر فَابْن جَعْفَر وَمُعَاذ الْعَنْبَرِيّ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ شُعْبَة ( أُنْشِطَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ حَلَّ يُقَال أَنْشَطْت الْعُقْدَة إِذَا حَلَلْتهَا ( مِنْ عِقَال ) بِكَسْرِ الْعَيْن هُوَ الْحَبْل الَّذِي يُعْقَل بِهِ الْبَعِير قَالَهُ اِبْن الْأَثِير. وَقَالَ الْعَيْنِيّ : الَّذِي يُشَدّ بِهِ ذِرَاع الْبَهِيمَة وَالْمَعْنَى : كَأَنَّمَا أُخْرِجَ مِنْ قَيْد. قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف فِي مُسْنَد عَلَاقَة بْن صُحَارٍ التَّمِيمِيّ عَمّ خَارِجَة بْن الصَّلْت حَدِيث أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالُوا : إِنَّك جِئْت مِنْ عِنْد هَذَا الرَّجُل بِخَيْرٍ فَارْقِ لَنَا هَذَا الرَّجُل , الْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْبُيُوع عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي السَّفَر عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ خَارِجَة بْن الصَّلْت عَنْ عَمّه بِهِ. وَفِي الطِّبّ عَنْ مُسَدَّد عَنْ يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَامِر الشَّعْبِيّ بِمَعْنَاهُ. وَعَنْ اِبْن بَشَّار عَنْ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة بِهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الطِّبّ وَعَمَلِ الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَنْ عَمْرو بْن عَلِيّ عَنْ غُنْدَر بِهِ اِنْتَهَى.