Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 4011

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( إِنَّهَا ) : الضَّمِير لِلْقِصَّةِ ( الْحَمَّامَات ) : جَمْع حَمَّام بِالتَّشْدِيدِ بَيْت مَعْلُوم. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَوْمئِذٍ فِيهِمْ حَمَّام. وَفِي الْحَدِيث إِخْبَار عَمَّا سَيَكُونُ وَقَدْ كَانَ الْآن فَفِيهِ مُعْجِزَة لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَلَا يَدْخُلَنَّهَا الرِّجَال ) : نَهْي مُؤَكَّد ( إِلَّا بِالْأُزُرِ ) : بِضَمَّتَيْنِ جَمْع إِزَار ( وَامْنَعُوهَا ) : أَيْ الْحَمَّامَات ( النِّسَاء ) : أَيْ وَلَوْ بِالْأُزُر ( إِلَّا مَرِيضَة أَوْ نُفَسَاء ) : فَتَدْخُلهَا إِمَّا وَحْدهَا أَوْ بِإِزَارٍ عَلَيْهَا , وَتَغْتَسِل لِلتَّدَاوِي. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَدْخُل الْحَمَّام إِلَّا بِضَرُورَةٍ. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. وَفِي النَّيْل. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَقْيِيد الْجَوَاز لِلرِّجَالِ بِلُبْسِ الْإِزَار , وَوُجُوب الْمَنْع عَلَى الرِّجَال لِلنِّسَاءِ إِلَّا لِعُذْرِ الْمَرَض وَالنِّفَاس اِنْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَحْمَد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر مِنْ ذُكُور أُمَّتِي فَلَا يَدْخُل الْحَمَّام إِلَّا بِمِئْزَرٍ , وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر مِنْ إِنَاث أُمَّتِي فَلَا تَدْخُل الْحَمَّام " وَفِي إِسْنَاده أَبُو خَيْرَة قَالَ الذَّهَبِيّ لَا يُعْرَف. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ جَابِر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر فَلَا يَدْخُل الْحَمَّام بِغَيْرِ إِزَار ". وَفِي إِحْيَاء الْعُلُوم : دَخَلَ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَّامَات الشَّام فَقَالَ بَعْضهمْ نِعْمَ الْبَيْت بَيْت الْحَمَّام يُطَهِّر الْبَدَن. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَأَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ. وَقَالَ بَعْضهمْ : بِئْسَ الْبَيْت بَيْت الْحَمَّام يُبْدِي الْعَوْرَات وَيُذْهِب الْحَيَاء. وَلَا بَأْس لِطَالِبِ فَائِدَته عِنْد الِاحْتِرَاز عَنْ آفَته. اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. وَفِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد بْن أَنْعَمَ الْإِفْرِيقِيّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْر وَاحِد , وَعَبْد الرَّحْمَن بْن رَافِع التَّنُوخِيّ قَاضِي إِفْرِيقِيَة وَقَدْ غَمَزَهُ الْبُخَارِيّ وَابْن أَبِي حَاتِم.

Retour au hadith

mercredi 14 octobre 2026 3 جمادى الأولى 1448 هـ