Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 4140

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( يُحِبّ التَّيَمُّن ) : أَيْ الشُّرُوع بِالْيَمِينِ , قِيلَ لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبّ الْفَأْل الْحَسَن إِذْ أَصْحَاب الْيَمِين أَهْل الْجَنَّة ( مَا اِسْتَطَاعَ ) : فِيهِ إِشَارَة إِلَى شِدَّة الْمُحَافَظَة عَلَى التَّيَمُّن ( فِي شَأْنه ) : أَيْ أَمْره ( كُلّه ) : بِالْجَرِّ تَأْكِيد ( وَتَرَجُّله ) : أَيْ تَرْجِيل شَعْره وَهُوَ تَسْرِيحه وَدَهْنه. قَالَ فِي الْمَشَارِق : رَجَّلَ شَعْره إِذَا مَشَّطَهُ بِمَاءٍ أَوْ دُهْن لِيَلِينَ وَيُرْسِل الثَّائِر وَيَمُدّ الْمُنْقَبِض قَالَهُ الْحَافِظ ( وَنَعْله ) : أَيْ لُبْس نَعْله ( قَالَ مُسْلِم وَسِوَاكه ) : وَلَمْ يَذْكُر فِي شَأْنه كُلّه أَيْ زَادَ مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم فِي رِوَايَته لَفْظ وَسِوَاكه وَلَمْ يَذْكُر قَوْله " فِي شَأْنه كُلّه ". قَالَ النَّوَوِيّ : هَذِهِ قَاعِدَة مُسْتَمِرَّة فِي الشَّرْع هِيَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ بَاب التَّكْرِيم وَالتَّشْرِيف كَلُبْسِ الثَّوْب وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفّ وَدُخُول الْمَسْجِد وَالسِّوَاك وَالِاكْتِحَال وَتَقْلِيم الْأَظْفَار وَقَصّ الشَّارِب وَتَرْجِيل الشَّعْر وَنَتْف الْإِبْط وَحَلْق الرَّأْس وَالسَّلَام مِنْ الصَّلَاة وَغَسْل أَعْضَاء الطَّهَارَة وَالْخُرُوج مِنْ الْخَلَاء وَالْأَكْل وَالشُّرْب وَالْمُصَافَحَة وَاسْتِلَام الْحَجَر الْأَسْوَد وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ يُسْتَحَبّ التَّيَامُن فِيهِ , وَأَمَّا مَا كَانَ بِضِدِّهِ كَدُخُولِ الْخَلَاء وَالْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد وَالِامْتِخَاط وَالِاسْتِنْجَاء وَخَلْع الثَّوْب وَالسَّرَاوِيل وَالْخُفّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَيُسْتَحَبّ التَّيَاسُر فِيهِ , وَذَلِكَ كُلّه لِكَرَامَةِ الْيَمِين وَشَرَفهَا وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ