( فَقُلْنَا أَوْ قَالُوا ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي ( هَذِهِ ) : أَيْ هَذِهِ الْفِتْنَة ( لَتُهْلِكنَا ) مِنْ الْإِهْلَاك : أَيْ تُهْلِك تِلْكَ الْفِتْنَة دُنْيَانَا وَعَاقِبَتنَا ( إِنَّ بِحَسْبِكُمْ الْقَتْل ) : قَالَ السُّيُوطِيّ فِي مِرْقَاة الصُّعُود : هَذَا بِزِيَادَةِ الْبَاء فِي الْمُبْتَدَأ عِنْد النُّحَاة : قَالُوا : لَا يُحْفَظ زِيَادَة الْبَاء فِي الْمُبْتَدَأ إِلَّا فِي بِحَسْبِك زَيْد أَيْ حَسْبك , وَمِثْله قَوْله بِحَسْبِك أَنْ تَفْعَل الْخَيْرَات. قَالَ اِبْن يَعِيش : وَمَعْنَاهُ حَسْبك فِعْل الْخَيْر وَالْجَارّ وَالْمَجْرُور فِي مَوْضِع رَفْع فِي الِابْتِدَاء , قَالَ وَلَا يُعْلَم مُبْتَدَأ دَخَلَ عَلَيْهِ حَرْف الْجَرّ فِي الْإِيجَاب غَيْر هَذَا الْحَرْف اِنْتَهَى. وَعَلَى هَذَا هَا هُنَا هُوَ اِسْم إِنَّ وَالْقَتْل مَرْفُوع خَبَرهَا اِنْتَهَى كَلَام السُّيُوطِيّ. وَمَعْنَى هَذِهِ الْجُمْلَة أَنَّ هَذِهِ الْفِتْنَة لَوْ أَدْرَكَتْكُمْ لَيَكْفِيكُمْ فِيهَا الْقَتْل أَيْ كَوْنكُمْ مَقْتُولِينَ وَالضَّرَر الَّذِي يَحْصُل لَكُمْ مِنْهَا لَيْسَ إِلَّا الْقَتْل وَأَمَّا هَلَاك عَاقِبَتكُمْ فَكَلَّا , بَلْ يَرْحَم اللَّه عَلَيْكُمْ هُنَاكَ وَيَغْفِر لَكُمْ , هَذَا ظَهَرَ لِي فِي مَعْنَى هَذِهِ الْجُمْلَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( قُتِلُوا ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.