Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 4303

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( قَوْمًا ) بَدَل مِنْ التُّرْك وَفِي بَعْض النُّسَخ قَوْم بِالرَّفْعِ أَيْ هُمْ قَوْم ( وُجُوههمْ كَالْمَجَانِّ ) : بِفَتْحِ الْمِيم وَتَشْدِيد النُّون جَمْع الْمِجَنّ بِكَسْرِ الْمِيم وَهُوَ التُّرْس ( الْمُطْرَقَة ) : بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الرَّاء الْمُخَفَّفَة الْمُجَلَّدَة طَبَقًا فَوْق طَبَق , وَقِيلَ هِيَ الَّتِي أُلْبِسَتْ طِرَاقًا أَيْ جِلْدًا يَغْشَاهَا , وَقِيلَ هِيَ اِسْم مَفْعُول مِنْ الْإِطْرَاق وَهُوَ جَعْل الطِّرَاق بِكَسْرِ الطَّاء أَيْ الْجِلْد عَلَى وَجْه التُّرْس ذَكَرَهُ الْقَارِي. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْمُطْرَقَة بِإِسْكَانِ الطَّاء وَتَخْفِيف الرَّاء هَذَا الْفَصِيح الْمَشْهُور فِي الرِّوَايَة وَفِي كُتُب اللُّغَة وَالْغَرِيب , وَحُكِيَ فَتْح الطَّاء وَتَشْدِيد الرَّاء وَالْمَعْرُوف الْأَوَّل. قَالَ وَمَعْنَاهُ تَشْبِيه وُجُوه التُّرْك فِي عَرْضهَا وَنُتُوء وَجَنَاتهَا بِالتُّرْسَةِ الْمُطْرَقَة اِنْتَهَى. وَقَالَ الْقَارِي : شَبَّهَ وُجُوههمْ بِالتُّرْسِ لِتَبَسُّطِهَا وَتَدْوِيرهَا وَبِالْمُطْرَقَةِ لِغِلَظِهَا وَكَثْرَة لَحْمهَا اِنْتَهَى ( يَلْبَسُونَ الشَّعْر ) : زَادَ فِي رِوَايَة مُسْلِم وَيَمْشُونَ فِي الشَّعْر. قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ يَنْتَعِلُونَ الشَّعْر كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى نِعَالهمْ الشَّعْر. وَقَدْ وُجِدُوا فِي زَمَاننَا هَكَذَا اِنْتَهَى. قُلْت : رِوَايَة مُسْلِم بِلَفْظِ يَلْبَسُونَ الشَّعْر وَيَمْشُونَ فِي الشَّعْر تَدُلّ دَلَالَة وَاضِحَة عَلَى أَنَّهُ يَكُون لِبَاسهمْ أَيْضًا مِنْ الشَّعْر كَمَا أَنَّ نِعَالهمْ تَكُون مِنْ الشَّعْر وَهُوَ الظَّاهِر لِمَا فِي بِلَادهمْ مِنْ ثَلْج عَظِيم لَا يَكُون فِي غَيْرهَا عَلَى مَا قَالَ اِبْن دِحْيَة وَغَيْره. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ