( أَزْهَر بْن عَبْد اللَّه الْحَرَازِيّ ) : بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَخِفَّة الرَّاء وَبِزَايٍ بَعْد الْأَلِف مَنْسُوب إِلَى حَرَاز بْن عَوْف ( أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْكَلَاعِيِّينَ ) : نِسْبَة إِلَى ذِي كَلَاعٍ بِفَتْحِ كَافٍ وَخِفَّة لَام قَبِيلَة مِنْ الْيَمَن قَالَهُ السِّنْدِيُّ ( سُرِقَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ( مِنْ الْحَاكَة ) : جَمْع حَائِك قَالَ الْجَوْهَرِيّ : حَاكَ الثَّوْب يَحُوكهُ حَوْكًا وَحِيَاكَة نَسَجَهُ فَهُوَ حَائِك , وَقَوْم حَاكَة وَحَوَكَة أَيْضًا ( فَحَبَسَهُمْ ) : أَيْ الْحَاكَة , وَالْحَبْس لِلتُّهْمَةِ جَائِز وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَة قَالَهُ السِّنْدِيُّ. وَالْحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ فِي سُنَن النَّسَائِيِّ عَنْ بَهْز بْن حَكِيم عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّ رَسُول اللَّه حَبَسَ نَاسًا فِي تُهْمَة وَمِنْ طَرِيق أُخْرَى حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَة ثُمَّ خَلَّى سَبِيله ( فَأَتَوْا ) : أَيْ الْقَوْم مِنْ الْكَلَاعِيِّينَ ( وَلَا اِمْتِحَان ) : عَطْف تَفْسِير لِغَيْرِ ضَرْب ( مَا شِئْتُمْ ) : أَيْ أَيّ شَيْء شِئْتُمْ ( وَإِلَّا ) : أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْرُج مَتَاعكُمْ بَعْد الضَّرْب ( أَخَذْت مِنْ ظُهُوركُمْ ) : أَيْ قِصَاصًا ( مِنْ ظُهُورهمْ ) : أَيْ الْحَاكَة ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَخْ ) : هَذِهِ الْعِبَارَة لَمْ تُوجَد إِلَّا فِي بَعْض النُّسَخ ( إِنَّمَا أَرْهَبَهُمْ ) : أَيْ أَخَاف النُّعْمَان الْكَلَاعِيِّينَ ( بِهَذَا الْقَوْل ) : أَيْ بِقَوْلِهِ إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَضْرِبهُمْ إِلَخْ ( أَيْ لَا يَجِب الضَّرْب إِلَّا بَعْد الِاعْتِرَاف ) : أَيْ بَعْد إِقْرَار السَّرِقَة وَأَمَّا قَبْل الْإِقْرَار فَلَا , بَلْ يُحْبَس , قَالَ السِّنْدِيُّ بَعْد ذِكْر قَوْل أَبِي دَاوُدَ هَذَا كَنَّى بِهِ أَنَّهُ لَا يَحِلّ ضَرْبهمْ فَإِنَّهُ لَوْ جَازَ لَجَازَ ضَرْبكُمْ أَيْضًا قِصَاصًا اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز اِمْتِحَان السَّارِق بِالضَّرْبِ بَلْ يُحْبَس قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده بَقِيَّة بْن الْوَلِيد وَفِيهِ مَقَال.