( قُلْت لِلْحَسَنِ ) أَيْ الْبَصْرِيّ قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : سَأَلَهُ عَنْ بَعْض فُرُوع مَسْأَلَة الْقَدَر لِيَعْرِف عَقِيدَته فِيهَا لِأَنَّ النَّاس كَانُوا يَتَّهِمُونَهُ قَدَرِيًّا إِمَّا لِأَنَّ بَعْض تَلَامِذَته مَالَ إِلَى ذَلِكَ أَوْ لِأَنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ اِشْتَبَهَ عَلَى النَّاس تَأْوِيله فَظَنُّوا أَنَّهُ قَالَهُ لِاعْتِقَادِهِ مَذْهَب الْقَدَرِيَّة فَإِنَّ الْمَسْأَلَة مِنْ مَظَانّ الِاشْتِبَاه اِنْتَهَى ( أَخْبَرَنِي عَنْ آدَم ) : هُوَ أَبُو الْبَشَر عَلَى نَبِيّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ( لِلسَّمَاءِ ) : أَيْ لِأَنْ يَسْكُن وَيَعِيش فِي الْجَنَّة ( أَرَأَيْت ) : أَيْ أَخْبِرْنِي ( لَوْ اِعْتَصَمَ ) : أَيْ لَمْ يُذْنِب وَلَمْ يَأْثَم ( لَمْ يَكُنْ لَهُ ) : أَيْ لِآدَم ( مِنْهُ ) : أَيْ مِنْ أَكْلهَا أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْله تَعَالَى : { مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ } الْآيَة وَقَبْله { فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ } وَالْخِطَاب لِلْمُشْرِكِينَ وَالضَّمِير الْمَجْرُور فِي عَلَيْهِ رَاجِع إِلَى مَا تَعْبُدُونَ , وَالْمَعْنَى فَإِنَّكُمْ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ وَاَلَّذِي تَعْبُدُونَهُ مِنْ الْأَصْنَام مَا أَنْتُمْ عَلَى عِبَادَة الْأَصْنَام بِمُضِلِّينَ أَحَدًا إِلَّا أَصْحَاب النَّار فِي عِلْمه تَعَالَى وَقِيلَ الضَّمِير فِي عَلَيْهِ لِلَّهِ تَعَالَى , وَالْمَعْنَى لَسْتُمْ تُضِلُّونَ أَحَدًا عَلَى اللَّه إِلَّا أَصْحَاب النَّار فِي عِلْمه تَعَالَى. قَالَ الْمِزِّيّ : الْحَدِيث فِي رِوَايَة اِبْن الْأَعْرَابِيّ وَابْن دَاسَة.