( أَتَانِي جِبْرَائِيل فَأَخَذَ بِيَدَيَّ إِلَخْ ) : وَذَلِكَ إِمَّا فِي لَيْلَة الْمِعْرَاج أَوْ فِي وَقْت آخَر ( وَدِدْت ) : بِكَسْرِ الدَّال أَيْ أَحْبَبْت ( حَتَّى أَنْظُر إِلَيْهِ ) : أَيْ إِلَى بَاب الْجَنَّة ( أَمَا ) : بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( إِنَّك يَا أَبَا بَكْر أَوَّل مَنْ يَدْخُل الْجَنَّة مِنْ أُمَّتِي ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : لَمَّا تَمَنَّى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَدِدْت , وَالتَّمَنِّي إِنَّمَا يُسْتَعْمَل فِيمَا لَا يَسْتَدْعِي إِمْكَان حُصُوله قِيلَ لَهُ لَا تَتَمَنَّ النَّظَر إِلَى الْبَاب فَإِنَّ لَك مَا هُوَ أَعْلَى مِنْهُ وَأَجَلّ وَهُوَ دُخُولك فِيهِ أَوَّل أُمَّتِي , وَحَرْف التَّنْبِيه يُنَبِّهك عَلَى الرَّمْزَة الَّتِي لَوَّحْنَا بِهَا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : أَبُو خَالِد الدَّالَانِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ وَقَالَ اِبْن مَعِين لَيْسَ بِهِ بَأْس وَعَنْ الْإِمَام أَحْمَد نَحْوه. وَقَالَ اِبْن حِبَّان : لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا وَافَقَ الثِّقَات فَكَيْف إِذَا اِنْفَرَدَ عَنْهُمْ بِالْمُعْضِلَاتِ.