Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 4654

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( قَالَ مُوسَى ) : هُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل ( فَلَعَلَّ اللَّه ) : أَيْ اِطَّلَعَ عَلَى أَهْل بَدْر الْحَدِيث ( وَقَالَ اِبْن سِنَان ) : هُوَ أَحْمَد ( اِطَّلَعَ اللَّه ) : أَيْ لَمْ يَقُلْ اِبْن سِنَان فِي رِوَايَته لَفْظ فَلَعَلَّ اللَّه كَمَا قَالَ مُوسَى بَلْ بَدَأَ الْحَدِيث مِنْ قَوْله اِطَّلَعَ اللَّه. وَمَعْنَى اِطَّلَعَ أَقْبَلَ أَيْ لَعَلَّ اللَّه أَقْبَلَ عَلَى أَهْل بَدْر وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ نَظَر الرَّحْمَة وَالْمَغْفِرَة ( فَقَالَ اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ ) : هَذَا كِنَايَة عَنْ كَمَالِ الرِّضَى وَصَلَاح الْحَال وَتَوْفِيقهمْ لِلْخَيْرِ لَا التَّرَخُّص لَهُمْ فِي كُلّ فِعْل. قِيلَ : ذَكَرَ لَعَلَّ لِئَلَّا يَتَّكِل مَنْ شَهِدَ بَدْرًا عَلَى ذَلِكَ وَيَنْقَطِع عَنْ الْعَمَل بِقَوْلِهِ اِعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ. قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ الْغُفْرَان لَهُمْ فِي الْآخِرَة وَإِلَّا فَإِنْ تَوَجَّهَ عَلَى أَحَد مِنْهُمْ حَدّ أَوْ غَيْره أُقِيمَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا. وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاض وَالْإِجْمَاع عَلَى إِقَامَة الْحَدّ وَإِقَامَة عُمَر عَلَى بَعْضهمْ. قَالَ وَضَرَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِسْطَحًا الْحَدّ وَكَانَ بَدْرِيًّا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهَذَا الْفَصْل قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْحَدِيث الطَّوِيل مِنْ حَدِيث عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ