Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 4667

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( تَمْرُق ) كَتَخْرُج وَزْنًا وَمَعْنًى ( مَارِقَة ) : يَعْنِي الْخَوَارِج قَالَ فِي جَامِع الْأُصُول مِنْ مَرَقَ السَّهْم فِي الْهَدَف إِذَا نَفَذَ فِيهِ وَخَرَجَ , وَالْمُرَاد أَنْ يَخْرُج طَائِفَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيُحَارِبهُمْ. وَجَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات " يَكُون أُمَّتِي فِرْقَتَيْنِ فَيَخْرُج مِنْ بَيْنهمَا مَارِقَة يَلِي قَتْلهمْ أَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ ". قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْله يَلِي صِفَة مَارِقَة أَيْ يُبَاشِرهُ قَتْل الْخَوَارِج أَوْلَى أُمَّتِي بِالْحَقِّ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : اِجْمَعُوا أَنَّ الْخَوَارِج عَلَى ضَلَالَتهمْ فِرْقَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَجُوز مُنَاكَحَتهمْ وَذَبْحهمْ وَشَهَادَتهمْ كَذَا فِي الْمَجْمَع ( عِنْد فِرْقَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ ) : أَيْ عِنْد اِفْتِرَاق الْمُسْلِمِينَ وَاخْتِلَافهمْ فِيمَا بَيْنهمْ. وَقَدْ وَقَعَ الْأَمْر كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ فِي سَنَة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْع وَثَلَاثِينَ وَقَعَتْ الْمُقَاتَلَة بَيْن عَلِيّ وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وَبَيْن عَلِيّ وَمُعَاوِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ , وَكَانَ عَلِيّ أَمَامًا حَقًّا فَخَرَجَتْ الْخَوَارِج مِنْ نَهْرَوَان وَكَانَ إِمَامهمْ ذَا الثِّدْيَة الْخَارِجِيّ فَقَاتَلَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَعَهُمْ ( يَقْتُلهَا ) : أَيْ الْمَارِقَة وَهِيَ الْخَوَارِج ( أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ ) : مُتَعَلِّق بِأَوْلَى أَيْ أَقْرَب الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ وَالصَّوَاب , وَهُوَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ. وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الطَّائِفَة الْأُخْرَى مِنْ الصَّحَابَة وَمَنْ كَانَ مَعَهَا الَّتِي قَاتَلَتْ عَلِيًّا مَا كَانَتْ عَلَى الْحَقّ. وَأَمَّا الْمَارِقَة إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ الْفِرَق الْبَاطِلَة لَا مِنْهُمَا , وَاَللَّه أَعْلَم. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ