Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 4673

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( أَنَا سَيِّد وَلَد آدَم ) : قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْهَرَوِيُّ السَّيِّد هُوَ الَّذِي يَفُوق قَوْمه فِي الْخَيْر , وَقَالَ غَيْره هُوَ الَّذِي يُفْزَع إِلَيْهِ فِي النَّوَائِب وَالشَّدَائِد فَيَقُوم بِأَمْرِهِمْ وَيَتَحَمَّل عَنْهُمْ مَكَارِههمْ وَيَدْفَعهَا عَنْهُمْ ( وَأَوَّل مَنْ تَنْشَقّ عَنْهُ الْأَرْض ) يَعْنِي أَنَا أَوَّل مَنْ يُبْعَث مِنْ قَبْره ( وَأَوَّل شَافِع وَأَوَّل مُشَفَّع ) : بِتَشْدِيدِ الْفَاء أَيْ مَقْبُول الشَّفَاعَة. قَالَ النَّوَوِيّ : فِي الْحَدِيث دَلِيل لِتَفْضِيلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخَلْق كُلّهمْ , لِأَنَّ مَذْهَب أَهْل السُّنَّة أَنَّ الْآدَمِيِّينَ أَفْضَل مِنْ الْمَلَائِكَة وَهُوَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَل مِنْ الْآدَمِيِّينَ وَغَيْرهمْ. وَأَمَّا الْحَدِيث الْآخَر " لَا تُفَضِّلُوا بَيْن الْأَنْبِيَاء " فَجَوَابه مِنْ خَمْسَة أَوْجُه : الْأَوَّل : أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ قَبْل أَنْ يَعْلَم أَنَّهُ سَيِّد وَلَد آدَم فَلَمَّا عَلِمَ أَخْبَرَ بِهِ. وَالثَّانِي : قَالَهُ أَدَبًا وَتَوَاضُعًا , وَذَكَرَ بَاقِي الْأَجْوِبَة مَنْ شَاءَ الِاطِّلَاع فَلْيَرْجِعْ إِلَى شَرْح صَحِيح مُسْلِم لَهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَيُجْمَع بَيْنه وَبَيْن حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بِأَنْ يَكُون قَوْله فَلَا أَدْرِي قَبْل أَنْ يَعْلَم أَنَّهُ مَنْ تَنْشَقّ الْأَرْض عَنْهُ إِنْ حُمِلَ اللَّفْظ عَلَى ظَاهِره وَانْفِرَاده بِذَلِكَ , أَوْ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ مِنْ الزُّمْرَة الَّذِينَ هُمْ أَوَّل مَنْ تَنْشَقّ عَنْهُمْ الْأَرْض لَا سِيَّمَا عَلَى رِوَايَة مَنْ رَوَى أَوْ فِي أَوَّل مَنْ يُبْعَث فَيَكُون مُوسَى أَيْضًا مِنْ تِلْكَ الزُّمْرَة وَهِيَ وَاَللَّه أَعْلَم زُمْرَة الْأَنْبِيَاء. اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ