( هَلْ تُضَارُّونَ ) أَيْ هَلْ يَحْصُل لَكُمْ تَزَاحُم وَتَنَازُع يَتَضَرَّر بِهِ بَعْضكُمْ مِنْ بَعْض قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : هَذَا وَالْأَوَّل سَوَاء فِي إِدْغَام أَحَد الْحَرْفَيْنِ فِي الْآخَر وَفَتْح التَّاء مِنْ أَوَّله وَوَزْنه تُفَاعَلُونَ مِنْ الضِّرَار وَالضِّرَار أَنْ يَتَضَارّ الرَّجُلَانِ عِنْد الِاخْتِلَاف فِي الشَّيْء فَيُضَارّ هَذَا ذَاكَ وَذَاكَ هَذَا , فَيُقَال قَدْ وَقَعَ الضِّرَار بَيْنهمَا أَيْ الِاخْتِلَاف اِنْتَهَى ( فِي الظَّهِيرَة ) هِيَ نِصْف النَّهَار وَهُوَ وَقْت اِرْتِفَاعهَا وَظُهُورهَا وَانْتِشَار ضَوْءُهَا فِي الْعَالَم كُلّه ( لَيْسَتْ ) أَيْ الشَّمْس ( فِي سَحَابَة ) أَيْ غَيْم يَحْجُبهَا ( إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ إِلَخْ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ لَا تَشُكُّونَ فِيهِ إِلَّا كَمَا تَشُكُّونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَرَيْنِ وَلَيْسَ فِي رُؤْيَتهمَا شَكّ فَلَا تَشُكُّونَ فِيهَا الْبَتَّة اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم.