( إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْر ) التَّخْصِيص لِلْعَادَةِ أَوْ كُلّ مَوْضِع فِيهِ مَقَرّه فَهُوَ قَبْره , وَالْمَسْئُول عَنْهُ مَحْذُوف أَيْ سُئِلَ عَنْ رَبّه وَدِينه وَنَبِيّه لِمَا ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيث الْأُخَر ( فَذَلِكَ ) أَيْ فَمِصْدَاق ذَلِكَ الْحُكْم ( يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا ) أَيْ يُجْرِي لِسَانهمْ ( بِالْقَوْلِ الثَّابِت ) وَهُوَ كَلِمَة الشَّهَادَة. وَعِنْد الشَّيْخَيْنِ عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْمُسْلِم إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْر يَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَلِكَ قَوْله يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة " وَفِي رِوَايَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت نَزَلَتْ فِي عَذَاب الْقَبْر يُقَال لَهُ مَنْ رَبّك فَيَقُول رَبِّي اللَّه وَنَبِيِّي مُحَمَّد " اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ.