Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 4756

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( إِنَّهُ ) أَيْ الشَّأْن ( لَمْ يَكُنْ نَبِيّ بَعْد نُوح إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّال قَوْمه ) أَيْ خَوَّفَهُمْ بِهِ وَقَدَّمَ الْمَفْعُول الثَّانِي لِلِاهْتِمَامِ بِذِكْرِهِ. قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : لَعَلَّ إِنْذَار مَنْ بَعْد نُوح أَشَدّ وَأَكْثَر اِنْتَهَى. قُلْت : إِنَّمَا قَالَ صَاحِب فَتْح الْوَدُود هَذَا لِمَا فِي الْحَدِيث الَّذِي يَلِيه مِنْ قَوْله لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوح قَوْمه وَقَالَ الْقَارِي قَوْله بَعْد نُوح لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ ( فَوَصَفَهُ لَنَا ) أَيْ بِبَعْضِ أَوْصَافه ( لَعَلَّهُ سَيُدْرِكُهُ مَنْ قَدْ رَآنِي وَسَمِعَ كَلَامِي ) كَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ الْحَاضِرَة. قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ أَوْ سَمِعَ كَلَامِي بِأَوْ فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْوَاو فِي رِوَايَة الْمُصَنِّف بِمَعْنَى أَوْ فَيُمْكِن أَنْ يُحْمَل عَلَى سَمَاعه أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون بِلَا وَاسِطَة أَوْ بِوَاسِطَةٍ فَيَكُون الْمُرَاد بَقَاء كَلَامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حِين ظُهُور الدَّجَّال وَحَمَلَهُ بَعْضهمْ عَلَى خَضِر عَلَيْهِ السَّلَام ( أَمِثْلهَا ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام وَالضَّمِير لِلْقُلُوبِ ( قَالَ ) أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَوْ خَيْر ) وَفِي بَعْض النُّسَخ أَوْ أَخْيَر وَفِي بَعْضهَا وَخَيْر بِالْوَاوِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن غَرِيب مِنْ حَدِيث أَبِي عُبَيْدَة بْن الْجَرَّاح لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث خَالِد الْحَذَّاء هَذَا آخِر كَلَامه. وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ أَنَّ عَبْد اللَّه بْن سُرَاقَة لَا يُعْرَف لَهُ سَمَاع مِنْ أَبِي عُبَيْدَة.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ