( كَيْف أَنْتُمْ ) أَيْ كَيْف تَصْنَعُونَ أَتَصْبِرُونَ أَمْ تُقَاتِلُونَ ( وَأَئِمَّة مَنْ بَعْدِي يَسْتَأْثِرُونَ بِهَذَا الْفَيْء ) أَيْ يَنْفَرِدُونَ بِهِ وَيَخْتَارُونَهُ وَلَا يُعْطُونَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْهُ. وَالْفَيْء مَا نِيلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَعْد وَضْع الْحَرْب أَوْزَارهَا وَهُوَ لِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُخَمَّس , وَالْغَنِيمَة مَا نِيلَ مِنْهُمْ عَنْوَة وَالْحَرْب قَائِمَة وَهِيَ تُخَمَّس وَسَائِر مَا بَعْد الْخُمْس لِلْغَانِمِينَ خَاصَّة , وَالْوَاو فِي قَوْله وَأَئِمَّة لِلْحَالِ ( أَمَا ) بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنَى أَلَا لِلتَّنْبِيهِ ( ثُمَّ أَضْرِب بِهِ ) أَيْ أُحَارِبهُمْ ( حَتَّى أَلْقَاك أَوْ أَلْحَقك ) شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي أَيْ حَتَّى أَمُوت شَهِيدًا وَأَصِل إِلَيْك ( أَوَلَا أَدُلّك ) بِوَاوِ الْعَطْف بَيْن هَمْزَة الِاسْتِفْهَام وَلَا النَّافِيَة أَيْ أَتَفْعَلُ هَذَا وَلَا أَدُلّك ( تَصْبِر ) خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ اِصْبِرْ عَلَى ظُلْمهمْ. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.