Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 4834

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( الْأَرْوَاح ) : أَيْ أَرْوَاح الْإِنْسَان ( جُنُود ) : جَمْع جُنْد أَيْ جُمُوع ( مُجَنَّدَة ) : بِفَتْحِ النُّون الْمُشَدَّدَة أَيْ مُجْتَمِعَة مُتَقَابِلَة أَوْ مُخْتَلِطَة , مِنْهَا حِزْب اللَّه وَمِنْهَا حِزْب الشَّيْطَان ( فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ) : التَّعَارُف جَرَيَان الْمَعْرِفَة بَيْن اِثْنَيْنِ وَالتَّنَاكُر ضِدّه أَيْ فَمَا تَعَرَّفَ بَعْضهَا مِنْ بَعْض قَبْل حُلُولهَا فِي الْأَبْدَان ( اِئْتَلَفَ ) : أَيْ حَصَلَ بَيْنهمَا الْأُلْفَة وَالرَّأْفَة حَال اِجْتِمَاعهمَا بِالْأَجْسَادِ فِي الدُّنْيَا ( وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا ) : أَيْ فِي عَالَم الْأَرْوَاح ( اِخْتَلَفَ ) : أَيْ فِي عَالِم الْأَشْبَاح. قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَى قَوْله " الْأَرْوَاح جُنُود مُجَنَّدَة " جُمُوع مُجْتَمِعَة أَوْ أَنْوَاع مُخْتَلِفَة وَأَمَّا تَعَارُفهَا فَهُوَ لِأَمْرٍ جَعَلَهَا اللَّه عَلَيْهِ وَقِيلَ إِنَّهَا مُوَافِقَة صِفَاتهَا الَّتِي جَعَلَهَا اللَّه عَلَيْهَا وَتُنَاسِبهَا فِي شِيَمهَا. وَقِيلَ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مُجْتَمَعَة ثُمَّ فُرِّقَتْ فِي أَجْسَادهَا فَمَنْ وَافَقَ بِشِيَمِهِ أَلِفَهُ وَمَنْ بَاعَدَهُ نَافَرَهُ وَخَالَفَهُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره : تَآلُفهَا هُوَ مَا خَلَقَهَا اللَّه عَلَيْهِ مِنْ السَّعَادَة أَوْ الشَّقَاوَة فِي الْمُبْتَدَأ وَكَانَتْ الْأَرْوَاح قِسْمَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ , فَإِذَا تَلَاقَتْ الْأَجْسَاد فِي الدُّنْيَا اِئْتَلَفَتْ وَاخْتَلَفَتْ بِحَسَبِ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ فَيَمِيل الْأَخْيَار إِلَى الْأَخْيَار وَالْأَشْرَار إِلَى الْأَشْرَار اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيث سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ