( وَأَنَا جَالِس هَكَذَا ) : الْمُشَار إِلَيْهِ مُفَسَّر بِقَوْلِهِ ( وَقَدْ وَضَعْت يَدِي الْيُسْرَى خَلْف ظَهْرِي وَاتَّكَأْت عَلَى أَلْيَة يَدِي ) : أَيْ الْيُمْنَى وَالْأَلْيَة بِفَتْحِ الْهَمْزَة اللَّحْمَة الَّتِي فِي أَصْل الْإِبْهَام ( فَقَالَ : أَتَقْعُدُ قِعْدَة الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ ) : الْقِعْدَة بِالْكَسْرِ لِلنَّوْعِ وَالْهَيْئَة. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَالْمُرَاد بِالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ الْيَهُود. قَالَ الْقَارِي فِي كَوْنهمْ هُمْ الْمُرَاد مِنْ الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ هَهُنَا مَحَلّ بَحْث. وَتَتَوَقَّف صِحَّته عَلَى أَنْ يَكُون هَذَا شِعَارهمْ , وَالْأَظْهَر أَنْ يُرَاد بِالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ أَعَمُّ مِنْ الْكُفَّار وَالْفُجَّار الْمُتَكَبِّرِينَ الْمُتَجَبِّرِينَ مِمَّنْ تَظْهَر آثَار الْعُجْب وَالْكِبْر عَلَيْهِمْ مِنْ قُعُودهمْ وَمَشْيهمْ وَنَحْوهمَا , نَعَمْ وَرَدَ فِي حَدِيث صَحِيح أَنَّ الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ فِي سُورَة الْفَاتِحَة هُمْ الْيَهُود اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.