( وَلَمَنْ اِنْتَصَرَ ) : أَيْ اِنْتَقَمَ ( بَعْد ظُلْمه ) أَيْ ظُلْم الظَّالِم إِيَّاهُ ( فَأُولَئِكَ ) : أَيْ الْمُنْتَصِرُونَ ( مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل ) أَيْ مُؤَاخَذَة ( كَانَتْ تَدْخُل عَلَى أُمّ الْمُؤْمِنِينَ ) : أَيْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ( وَعِنْدنَا زَيْنَب بِنْت جَحْش ) : أَيْ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ أَسَدِيَة مِنْ أَسَد بْن خُزَيْمَةَ وَأُمّهَا أُمَيْمَة بِنْت عَبْد الْمُطَّلِب عَمَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَجَعَلَ يَصْنَع ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( شَيْئًا بِيَدِهِ ) : أَيْ مِنْ الْمَسّ وَنَحْوه مِمَّا يَجْرِي بَيْن الزَّوْج وَالزَّوْجَة ( فَقُلْت ) : أَيْ أَشَرْت ( حَتَّى فَطَّنْته لَهَا ) : مِنْ التَّفْطِين أَيْ أَعْلَمْته بِوُجُودِ زَيْنَب ( وَأَقْبَلَتْ زَيْنَب تَقْحَم لِعَائِشَة ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ تَتَعَرَّض لِشَتْمِهَا وَتَتَدَخَّل عَلَيْهَا , وَمِنْهُ قَوْله فُلَان يَتَقَحَّم فِي الْأُمُور إِذَا كَانَ يَقَع فِيهَا مِنْ غَيْر تَثَبُّت وَلَا رَوِيَّة ( إِنَّ عَائِشَة وَقَعَتْ بِكُمْ ) : أَيْ فِي بَنِي هَاشِم لِأَنَّ أُمّ زَيْنَب كَانَتْ هَاشِمِيَّة ( فَجَاءَتْ فَاطِمَة ) : أَيْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَقَالَ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَهَا ) : أَيْ لِفَاطِمَة ( إِنَّهَا ) : أَيْ عَائِشَة ( حِبَّة أَبِيك ) : أَيْ حَبِيبَته فَلَا تَقُولِي لَهَا شَيْئًا وَإِنْ وَقَعَتْ فِي بَنِي هَاشِم ( فَانْصَرَفَتْ ) : أَيْ فَاطِمَة ( فَقَالَتْ ) : أَيْ فَاطِمَة ( لَهُمْ ) أَيْ لِبَنِي هَاشِم ( أَنِّي قُلْت لَهُ ) : أَيْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَكَلَّمَهُ ) : أَيْ كَلَّمَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي ذَلِكَ ) الْأَمْر أَيْ فِي وَاقِعَة عَائِشَة وَزَيْنَب رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَانَ لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ وَأُمّ اِبْن جُدْعَانَ هَذِهِ مَجْهُولَة.