( إِيَّاكُمْ وَالْكَذِب ) : بِفَتْحٍ فَكَسْر أَوْ بِكَسْرٍ فَسُكُون وَالْأَوَّل هُوَ الْأَفْصَح أَيْ اِحْذَرُوا الْكَذِب ( إِلَى الْفُجُور ) : بِضَمِّ الْفَاء أَيْ الْمَيْل عَنْ الصِّدْق وَالْحَقّ وَالِانْبِعَاث فِي الْمَعَاصِي ( وَيَتَحَرَّى الْكَذِب ) : أَيْ يُبَالِغ وَيَجْتَهِد فِيهِ ( حَتَّى يُكْتَب عِنْد اللَّه كَذَّابًا ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ يَحْكُم لَهُ بِذَلِكَ وَيَسْتَحِقّ الْوَصْف بِهِ ( وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ) : أَيْ اِلْزَمُوا الصِّدْق وَهُوَ الْإِخْبَار عَلَى وَفْق مَا فِي الْوَاقِع ( فَإِنَّ الصِّدْق يَهْدِي إِلَى الْبِرّ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّ الصِّدْق يَهْدِي إِلَى الْعَمَل الصَّالِح الْخَالِص مِنْ كُلّ مَذْمُوم , وَالْبِرّ اِسْم جَامِع لِلْخَيْرِ كُلّه ( لَيَصْدُق ) : أَيْ فِي قَوْله وَفِعْله ( حَتَّى يُكْتَب عِنْد اللَّه صِدِّيقًا ) : بِكَسْرِ الصَّاد وَتَشْدِيد الدَّال أَيْ مُبَالِغًا فِي الصِّدْق. فَفِي الْقَامُوس : الصِّدِّيق مَنْ يَتَكَرَّر مِنْهُ الصِّدْق حَتَّى يَسْتَحِقّ اِسْم الْمُبَالَغَة فِي الصِّدْق قَالَهُ الْقَارِي. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا تَأْوِيل قَوْله سُبْحَانه { إِنَّ الْأَبْرَار لَفِي نَعِيم وَإِنَّ الْفُجَّار لَفِي جَحِيم } اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ.