( كُنْت أَضْرِب غُلَامًا لِي ) : أَيْ مَمْلُوكًا لِي ( فَسَمِعْت مِنْ خَلْفِي صَوْتًا ) : أَيْ كَلَامًا لِقَائِل يَقُول ( اِعْلَمْ أَبَا مَسْعُود ) : أَيْ يَا أَبَا مَسْعُود ( لَلَّه ) : بِفَتْحِ اللَّام ( أَقْدَر عَلَيْك مِنْك عَلَيْهِ ) : أَيْ أَنَّ اللَّه أَشَدُّ قُدْرَة مِنْ قُدْرَتك عَلَى غُلَامك , وَعَلَّقَ عَمَل اِعْلَمْ بِاللَّامِ الِابْتِدَائِيَّة ( فَالْتَفَتّ ) : أَيْ نَظَرْت ( فَإِذَا هُوَ ) : أَيْ مَنْ خَلْفِي الَّذِي سَمِعْت صَوْته ( هُوَ حُرّ لِوَجْهِ اللَّه ) : أَيْ لِابْتِغَاءِ مَرْضَاته ( أَمَا ) : بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( لَلَفَعَتْك النَّار ) : أَيْ أَحْرَقَتْك. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ شَمَلَتْك مِنْ نَوَاحِيك , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : تَلَفَّعَ الرَّجُل بِالثَّوْبِ إِذَا اِشْتَمَلَ بِهِ اِنْتَهَى ( أَوْ لَمَسَتْك النَّار ) : شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي. قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ الْحَثّ عَلَى الرِّفْق بِالْمَمَالِيكِ وَحُسْن صُحْبَتهمْ , وَأَجْمَع الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ عِتْقه بِهَذَا لَيْسَ وَاجِبًا , وَإِنَّمَا هُوَ مَنْدُوب رَجَاء كَفَّارَة ذَنْبه وَإِزَالَة إِثْم الظُّلْم عَنْهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ. ( وَلَمْ يَذْكُر أَمْر الْعِتْق ) : أَيْ قَوْله هُوَ حُرّ. إِلَخْ.