( مَا رَأَيْت أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا ) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ( وَدَلًّا ) : بِفَتْحِ دَالٍ وَتَشْدِيدِ لَامٍ ( وَهَدْيًا ) : بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ , قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود هَذِهِ الْأَلْفَاظ مُتَقَارِبَةُ الْمَعَانِي فَمَعْنَاهَا الْهَيْئَة وَالطَّرِيقَة وَحُسْن الْحَال وَنَحْو ذَلِكَ اِنْتَهَى. وَفَسَّرَ الرَّاغِب الدَّلَّ بِحُسْنِ الشَّمَائِل ( وَقَالَ الْحَسَن ) : هُوَ اِبْن عَلِيّ شَيْخ أَبِي دَاوُدَ ( وَلَمْ يَذْكُر الْحَسَن ) : هُوَ اِبْن عَلِيّ الْمَذْكُور ( مِنْ فَاطِمَةَ ) : صِلَةُ أَفْعَل التَّفْضِيل أَعْنِي أَشْبَهَ ( كَانَتْ ) : أَيْ فَاطِمَة ( إِذَا دَخَلْت عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَامَ إِلَيْهَا ) : أَيْ مُسْتَقْبِلًا وَمُتَوَجِّهًا ( فَقَبَّلَهَا ) : قَالَ الْقَارِي : أَيْ مَا بَيْن عَيْنَيْهَا أَوْ رَأْسهَا ( وَكَانَ إِذَا دَخَلَ ) : أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَقَبَّلَتْهُ ) : أَيْ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ الشَّرِيفَةِ وَالظَّاهِر أَنَّهُ الْيَدُ الْمُنِيفَةُ. وَاحْتَجَّ النَّوَوِيّ بِهَذَا الْحَدِيث أَيْضًا عَلَى جَوَاز الْقِيَام الْمُتَنَازَع , وَأَجَابَ عَنْهُ اِبْن الْحَاجِّ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الْقِيَام لَهَا لِأَجْلِ إِجْلَاسِهَا فِي مَكَانِهِ إِكْرَامًا لَهَا لَا عَلَى وَجْه الْقِيَام الْمُنَازَع فِيهِ , وَلَا سِيَّمَا مَا عُرِفَ مِنْ ضِيق بُيُوتِهِمْ وَقِلَّة الْفُرُش فِيهَا فَكَانَتْ إِرَادَة إِجْلَاسه لَهَا فِي مَوْضِعه مُسْتَلْزِمَة لِقِيَامِهِ وَأَمْعَنَ فِي بَسْط ذَلِكَ كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.