( مَا سَالَمْنَاهُنَّ ) : أَيْ مَا صَالَحْنَا الْحَيَّاتِ ( مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ ) : أَيْ مُنْذُ وَقَعَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ الْحَرْبُ , فَإِنَّ الْمُحَارَبَةَ وَالْمُعَادَاةَ بَيْنَ الْحَيَّةِ وَالْإِنْسَانِ جِبِلِّيَّة لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَجْبُولٌ عَلَى طَلَبِ قَتْلِ الْآخَر , وَقِيلَ أَرَادَ الْعَدَاوَة الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى مَا يُقَال إِنَّ إِبْلِيسَ قَصَدَ دُخُول الْجَنَّة فَمَنَعَهُ الْخَزَنَةُ فَأَدْخَلَتْهُ الْحَيَّةُ فِي فِيهَا فَوَسْوَسَ لِآدَم وَحَوَّاءَ حَتَّى أَكَلَا مِنْ الشَّجَرَةِ الْمَنْهِيَّةِ فَأُخْرِجَا عَنْهَا. قَالَهُ الْقَارِي ( وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهُنَّ ) : أَيْ مَنْ تَرَكَ التَّعَرُّضَ لَهُنَّ ( خِيفَةً ) : أَيْ لِخَوْفِ ضَرَرٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ صَاحِبِهَا ( فَلَيْسَ مِنَّا ) أَيْ مِنْ الْمُقْتَدِينَ بِسُنَّتِنَا الْآخِذِينَ بِطَرِيقَتِنَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَا لَا تَظْهَرُ فِيهِ عَلَامَة أَنْ يَكُون جِنِّيًّا. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.