Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 5267

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالْهُدْهُدُ وَالصُّرَدُ ) : بِالْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِيَّة , وَيَجُوز الرَّفْع بِتَقْدِيرِ أَحَدهَا وَثَانِيهَا , وَيَجُوز النَّصْب بِتَقْدِيرِ أَعْنِي. قَالَ الدَّمِيرِيّ : وَالْمُرَاد النَّمْل الْكَبِير السُّلَيْمَانِيّ كَمَا قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْبَغَوِيّ فِي شَرْح السُّنَّة , وَأَمَّا النَّمْل الصَّغِير الْمُسَمَّى بِالذَّرِّ فَقَتْله جَائِزٌ , وَكَرِهَ مَالِكٌ قَتْل النَّمْل إِلَّا أَنَّهُ يَضُرّ وَلَا يُقْدَر عَلَى دَفْعه إِلَّا بِالْقَتْلِ. وَأَطْلَقَ اِبْن أَبِي زَيْد جَوَاز قَتْل النَّمْل إِذَا آذَتْ اِنْتَهَى. وَالصُّرَد عَلَى وَزْن عُمَر , قَالَ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة هُوَ طَائِر ضَخْم الرَّأْس وَالْمِنْقَار لَهُ رِيش عَظِيم نِصْفه أَبْيَض وَنِصْفه أَسْوَد. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا جَاءَ فِي قَتْل النَّمْل عَنْ نَوْع مِنْهُ خَاصّ وَهُوَ الْكِبَار ذَوَات الْأَرْجُل الطِّوَال لِأَنَّهَا قَلِيلَةُ الْأَذَى وَالضَّرَر , وَأَمَّا النَّحْلَة فَلِمَا فِيهَا مِنْ الْمَنْفَعَة وَهُوَ الْعَسَل وَالشَّمْع , وَأَمَّا الْهُدْهُد وَالصُّرَد فَلِتَحْرِيمِ لَحْمهَا , لِأَنَّ الْحَيَوَان إِذَا نُهِيَ عَنْ قَتْله وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِاحْتِرَامِهِ أَوْ لِضَرَرٍ فِيهِ كَانَ لِتَحْرِيمِ لَحْمِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْل الْحَيَوَان بِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ , وَيُقَال إِنَّ الْهُدْهُد مُنْتِن الرِّيح فَصَارَ فِي مَعْنَى الْجَلَّالَة , وَالصُّرَد تَتَشَاءَم بِهِ الْعَرَب وَتَتَطَيَّر بِصَوْتِهِ وَشَخْصه , وَقِيلَ إِنَّمَا كَرِهُوهُ مِنْ اِسْمه مِنْ التَّصْرِيد وَهُوَ التَّقْلِيل اِنْتَهَى كَلَام اِبْن الْأَثِير. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْط الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم اِنْتَهَى. وَكَذَا صَحَّحَهُ الْإِمَام الْحَافِظ عَبْد الْحَقّ الْأَشْبِيلِيّ وَالْعَلَّامَة كَمَال الدِّين الدَّمِيرِيّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ