( أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُون عَنْ يَمِينه ) : لِكَوْنِ يَمِين الصَّفّ أَفْضَل , وَلِكَوْنِهِ عَلَيْهِ السَّلَام يُقْبِل عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ أَيْ عِنْد السَّلَام أَوَّلًا قَبْل أَنْ يُقْبِل عَلَى مَنْ عَلَى يَسَاره. وَقِيلَ مَعْنَاهُ يُقْبِل عَلَيْنَا عِنْد الِانْصِرَاف ( فَيُقْبِل عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : قِيلَ الْحِكْمَة فِي اِسْتِقْبَال الْمَأْمُومِينَ أَنْ يُعَلِّمهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ , فَعَلَى هَذَا يَخْتَصّ بِمَنْ كَانَ فِي مِثْل حَاله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَصْد التَّعْلِيم وَالْمَوْعِظَة , وَقِيلَ الْحِكْمَة فِيهِ تَعْرِيف الدَّاخِل بِأَنَّ الصَّلَاة اِنْقَضَتْ إِذْ لَوْ اِسْتَمَرَّ الْإِمَام عَلَى حَاله لَأَوْهَمَ أَنَّهُ فِي التَّشَهُّد مَثَلًا. وَقَالَ الزَّيْن بْن الْمُنِير : اِسْتِدْبَار الْإِمَام الْمَأْمُومِينَ إِنَّمَا هُوَ لِحَقِّ الْإِمَامَة فَإِذَا اِنْقَضَتْ الصَّلَاة زَالَ السَّبَب , فَاسْتِقْبَالهمْ حِينَئِذٍ يَرْفَع الْخُيَلَاء وَالتَّرَفُّع عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَاَللَّه أَعْلَم. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَفِي حَدِيث أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ عُبَيْد بْن الْبَرَاء عَنْ أَبِيهِ , وَفِي حَدِيث اِبْن مَاجَهْ عَنْ اِبْن الْبَرَاء عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ قُلْت : أَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا.