Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 626

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( لَا يُصَلِّ أَحَدكُمْ ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ لَا يُصَلِّي ( لَيْسَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِنْهُ شَيْء ) : قَالَ الْخَطَّابِيّ : يُرِيد أَنَّهُ لَا يَتَّزِر [ يَأْتَزِر ] بِهِ فِي وَسَطه , وَيَشُدّ طَرَفَيْهِ عَلَى حَقْوه , وَلَكِنْ يَتَّزِر [ يَأْتَزِر ] بِهِ وَيَرْفَع طَرَفَيْهِ فَيُخَالِف بَيْنهمَا وَيَشُدّهُ عَلَى عَاتِقه فَيَكُون بِمَنْزِلَةِ الْإِزَار وَالرِّدَاء , وَهَذَا إِذَا كَانَ الثَّوْب وَاسِعًا , فَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا شَدَّهُ عَلَى حَقْوِهِ , وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي حَدِيث جَابِر الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْبَاب الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَاب اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى وَالْجُمْهُور هَذَا النَّهْي لِلتَّنْزِيهِ لَا لِلتَّحْرِيمِ , فَلَوْ صَلَّى فِي ثَوْب وَاحِد سَاتِرًا لِعَوْرَتِهِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقه مِنْهُ شَيْء مِنْهُ صَحَّتْ صَلَاته مَعَ الْكَرَاهَة سَوَاء قَدَر عَلَى شَيْء يَجْعَلهُ عَلَى عَاتِقه أَمْ لَا. وَقَالَ أَحْمَد وَبَعْض السَّلَف رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى : لَا تَصِحّ صَلَاته إِذَا قَدَر عَلَى وَضْع شَيْء عَلَى عَاتِقه إِلَّا بِوَضْعِهِ لِظَاهِرِ الْحَدِيث. وَعَنْ أَحْمَد بْنِ حَنْبَل رَحِمَهُ اللَّه رِوَايَة أَنَّهُ تَصِحّ صَلَاته وَلَكِنْ يَأْثَم بِتَرْكِهِ. وَحُجَّة الْجُمْهُور قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث جَابِر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحَفَ بِهِ وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا يَأْتَزِر بِهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَرَوَاهُ مُسْلِم فِي آخِر الْكِتَاب فِي حَدِيثه الطَّوِيل اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ