( يَبْلُغ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : أَيْ يَرْفَع الْحَدِيث إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَلْيَدْنُ ) : أَيْ فَلْيَقْرُبْ بِقَدْرِ إِمْكَان السُّجُود وَهَكَذَا بَيْن الصَّفَّيْنِ ( مِنْهَا ) : أَيْ مِنْ السُّتْرَة عَلَى قَدْر ثَلَاثَة أَذْرُع أَوْ أَقَلّ , وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد. نَقَلَهُ اِبْن الْمَلَك لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَلَّى فِي الْكَعْبَة جَعَلَ بَيْنه وَبَيْن الْقِبْلَة قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَة أَذْرُع ( لَا يَقْطَع الشَّيْطَان ) : بِالْجَزْمِ جَوَاب الْأَمْر ثُمَّ حُرِّكَ بِالْكَسْرِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ( عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى أَحَدكُمْ ( صَلَاته ) : أَيْ لَا يُفَوِّت عَلَيْهِ حُضُورهَا بِالْوَسْوَسَةِ وَالتَّمَكُّن مِنْهَا وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ السُّتْرَة تَمْنَع اِسْتِيلَاء الشَّيْطَان عَلَى الْمُصَلِّي وَتُمَكِّنهُ مِنْ قَلْبه بِالْوَسْوَسَةِ إِمَّا كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِحَسَبِ صِدْق الْمُصَلِّي وَإِقْبَاله فِي صَلَاته عَلَى اللَّه تَعَالَى , وَأَنَّ عَدَمهَا يُمَكِّن الشَّيْطَان مِنْ إِزْلَاله عَمَّا هُوَ بِصَدَدِهِ مِنْ الْخُشُوع وَالْخُضُوع. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ( وَاخْتُلِفَ فِي إِسْنَاده ) : وَبَيَّنَ الِاخْتِلَاف بِقَوْلِهِ رَوَاهُ وَاقِد بْن مُحَمَّد إِلَخْ.