Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 889

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( أُمِرَ ) : قَالَ الْحَافِظ هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَة فِي جَمِيع الرِّوَايَات عَلَى الْبِنَاء لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله وَهُوَ اللَّه جَلَّ جَلَاله. قَالَ الْبَيْضَاوِيّ : عُرِفَ ذَلِكَ بِالْعُرْفِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي الْوُجُوب. قِيلَ : وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ صِيغَة أَفْعَل. اِنْتَهَى. وَتَعَقَّبَ عَلَيْهِ الشَّوْكَانِيُّ حَيْثُ قَالَ لَفْظ أُمِرَ أَدَلّ عَلَى الْمَطْلُوب مِنْ صِيغَة أَفْعَل كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُول اِنْتَهَى. وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ طَاوُسٍ عَنْ اِبْن عَبَّاس بِلَفْظِ أُمِرْنَا ( عَلَى سَبْعَة ) : أَيْ عَلَى سَبْعَة أَعْضَاء وَيَجِيء بَيَانهَا ( وَلَا يَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا ) : هُوَ إِمَّا بِمَعْنَى الْمَنْع , أَيْ لَا يَمْنَعهُمَا مِنْ الِاسْتِرْسَال حَال السُّجُود لِيَقَعَا عَلَى الْأَرْض أَوْ بِمَعْنَى الْجَمْع , أَيْ لَا يَجْمَع ثَوْبه وَلَا شَعْره , وَظَاهِره يَقْتَضِي أَنَّ النَّهْي عَنْهُ فِي حَال الصَّلَاة , وَإِلَيْهِ جَنَحَ الدَّاوُدِيُّ , وَرَدَّهُ عِيَاض بِأَنَّهُ خِلَاف مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور , فَإِنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ لِلْمُصَلِّي سَوَاء فَعَلَهُ فِي الصَّلَاة أَوْ قَبْل أَنْ يَدْخُل فِيهَا. قَالَ الْحَافِظ : وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُفْسِد الصَّلَاة , لَكِنْ حَكَى اِبْن الْمُنْذِر عَنْ الْحَسَن وُجُوب الْإِعَادَة. قِيلَ : وَالْحِكْمَة فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا رَفَعَ ثَوْبه وَشَعْره عَنْ مُبَاشَرَة الْأَرْض أَشْبَهَ الْمُتَكَبِّر. اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيّ : اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى النَّهْي عَنْ الصَّلَاة وَثَوْبه مُشَمَّر أَوْ كُمّه أَوْ نَحْوه أَوْ رَأْسه مَعْقُوص أَوْ مَرْدُود شَعْره تَحْت عِمَامَته أَوْ نَحْو ذَلِكَ , فَكُلّ هَذَا مَنْهِيّ عَنْهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء وَهُوَ كَرَاهَة تَنْزِيه , فَلَوْ صَلَّى كَذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ وَصَحَّتْ صَلَاته. ثُمَّ مَذْهَب الْجُمْهُور أَنَّ النَّهْي مُطْلَقًا لِمَنْ صَلَّى كَذَلِكَ سَوَاء تَعَمَّدَهُ لِلصَّلَاةِ أَمْ كَانَ قَبْلهَا كَذَلِكَ , لَا لَهَا بَلْ لِمَعْنًى آخَر وَهُوَ الْمُخْتَار الصَّحِيح وَهُوَ الظَّاهِر الْمَنْقُول عَنْ الصَّحَابَة وَغَيْرهمْ. اِنْتَهَى مُلَخَّصًا.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ