Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan Abou Daoud 905

Al-'Azim Abadi — 'Awn al-Ma'boud

( فَأَحْسَن وُضُوءَهُ ) : أَيْ أَتَمَّهُ بِآدَابِهِ ( لَا يَسْهُو فِيهِمَا ) : أَيْ لَا يَغْفُل فِيهِمَا قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ يَكُون حَاضِر الْقَلْب أَوْ يَعْبُد اللَّه كَأَنَّهُ يَرَاهُ. كَذَا فِي الْمِرْقَاة قُلْت : رَوَى مُسْلِم عَنْ حُمْرَان مَوْلَى عُثْمَان , أَنَّهُ رَأَى عُثْمَان دَعَا بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاث مَرَّات الْحَدِيث. وَفِيهِ ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ تَوَضَّأَ نَحْو وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّث فِيهِمَا نَفْسه غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه " فَلَوْ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا أَيْ لَا يُحَدِّث فِيهِمَا نَفْسه لَكَانَ أَوْلَى. وَالْأَحَادِيث يُفَسِّر بَعْضهَا بَعْضًا , وَحِينَئِذٍ يَظْهَر مُطَابَقَة الْحَدِيث أَتَمّ ظُهُور. قَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد بِقَوْلِهِ لَا يُحَدِّث فِيهِمَا نَفْسه أَيْ لَا يُحَدِّث بِشَيْءٍ مِنْ أُمُور الدُّنْيَا وَمَا لَا يَتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ , وَلَوْ عَرَضَ لَهُ حَدِيث فَأَعْرَضَ عَنْهُ لِمُجَرَّدِ عُرُوضه عُفِيَ عَنْهُ ذَلِكَ وَحَصَلَتْ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ فِعْله وَقَدْ عُفِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّة عَنْ الْخَوَاطِر الَّتِي تَعْرِض وَلَا تَسْتَقِرّ. وَهَذَا مَوْضِع التَّرْجَمَة ( غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبه ) : قَيَّدَ بِالصَّغَائِرِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِره شُمُول الْكَبَائِر.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ