( وَأَنَا أَعْبَث ) : الْوَاو حَالِيَّة أَيْ أَلْعَب ( وَقَبَضَ أَصَابِعه كُلّهَا ) : وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى قَبْض كُلّ الْأَصَابِع وَالْإِشَارَة بِالسَّبَّابَةِ. وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاة وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَاسِطهَا عَلَيْهَا " وَظَاهِر هَذِهِ الرِّوَايَة عَدَم الْقَبْض لِشَيْءٍ مِنْ الْأَصَابِع إِلَّا أَنْ تُحْمَل الرِّوَايَة الَّتِي لَمْ يُذْكَر فِيهَا الْقَبْض عَلَى الرِّوَايَات الَّتِي فِيهَا الْقَبْض حَمْل الْمُطْلَق عَلَى الْمُقَيَّد. وَيُمْكِن أَنْ يُقَال إِنَّ قَوْله وَيَده الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَته بَاسِطهَا عَلَيْهَا مُشْعِرٌ بِقَبْضِ الْيُمْنَى وَلَكِنَّهُ إِشْعَار فِيهِ خَفَاء عَلَى أَنَّهُ يُمْكِن أَنْ يَكُون تَوْصِيف الْيُسْرَى بِأَنَّهَا مَبْسُوطَة نَاظِرًا إِلَى رَفْع أُصْبُع الْيُمْنَى لِلدُّعَاءِ , فَيُفِيد أَنَّهُ لَمْ يَرْفَع أُصْبُع الْيُسْرَى لِلدُّعَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَم. ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ ( وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَام ) : وَهِيَ السَّبَّابَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ.