Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sahih al-Boukhari 3335

Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari

حَدِيثُ عَبْد اللَّه وَهُوَ اِبْن مَسْعُود " لَا تُقْتَل نَفْس ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى آدَم الْأَوَّل كِفْل مِنْ دَمهَا " وَسَيَأْتِي شَرْحه فِي الْقِصَاص , وَأَوْرَدَهُ هُنَا لِيُلَمِّح بِقِصَّةِ اِبْنَيْ آدَم حَيْثُ قَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ , وَلَمْ يَصِحّ عَلَى شَرْطه شَيْء مِنْ قِصَّتهمَا , وَفِيمَا قَصَّهُ اللَّه عَلَيْنَا فِي الْقُرْآن مِنْ ذَلِكَ كِفَايَة عَنْ غَيْره. وَاخْتُلِفَ فِي اِسْم الْقَاتِل فَالْمَشْهُور قَابِيل بِوَزْنِ الْمَقْتُول لَكِنَّ أَوَّله هَاء وَقِيلَ اِسْم الْمَقْتُول " قِينٌ " بِلَفْظِ الْحَدَّاد وَقِيلَ " قَايِنٌ " بِزِيَادَةِ أَلِف. وَذَكَرَ السُّدِّيُّ فِي تَفْسِيره عَنْ مَشَايِخه بِأَسَانِيدِهِ أَنَّ سَبَب قَتْل قَابِيل لِأَخِيهِ هَابِيل أَنَّ آدَم كَانَ يُزَوِّج ذَكَر كُلّ بَطْن مِنْ وَلَده بِأُنْثَى الْآخَر , وَأَنَّ أُخْت قَابِيل كَانَتْ أَحْسَن مِنْ أُخْت هَابِيل فَأَرَادَ قَابِيل أَنْ يَسْتَأْثِر بِأُخْتِهِ فَمَنَعَهُ آدَم , فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ أَمَرَهُمَا أَنْ يُقَرِّبَا قُرْبَانًا فَقَرَّبَ قَابِيل حُزْمَة مِنْ زَرْع وَكَانَ صَاحِب زَرْع , وَقَرَّبَ هَابِيل جَذَعَة سَمِينَة وَكَانَ صَاحِب مَوَاشٍ , فَنَزَلَتْ نَار فَأَكَلَتْ قُرْبَان هَابِيل دُون قَابِيل , وَكَانَ ذَلِكَ سَبَب الشَّرّ بَيْنهمَا وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور. وَنَقَلَ الثَّعْلَبِيّ بِسَنَدٍ وَاهٍ عَنْ جَعْفَر الصَّادِق أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُون آدَم زَوَّجَ اِبْنًا لَهُ بِابْنَةٍ لَهُ وَإِنَّمَا زَوَّجَ قَابِيل جِنِّيَّة وَزَوَّجَ هَابِيل حُورِيَّة فَغَضِبَ قَابِيل فَقَالَ : يَا بُنَيَّ مَا فَعَلْته إِلَّا بِأَمْرِ اللَّه , فَقَرِّبَا قُرْبَانًا. وَهَذَا لَا يَثْبُت عَنْ جَابِر وَلَا عَنْ غَيْره , وَيَلْزَم مِنْهُ أَنَّ بَنِي آدَم مِنْ ذُرِّيَّة إِبْلِيس لِأَنَّهُ أَبُو الْجِنّ كُلّهمْ أَوْ مِنْ ذُرِّيَّة الْحُور الْعِين وَلَيْسَ لِذَلِكَ أَصْل وَلَا شَاهِد.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ