Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sahih al-Boukhari 7524

Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari

ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ( لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك ) قَالَ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِج مِنْ التَّنْزِيل شِدَّة , الْحَدِيث وَهُوَ مِنْ أَوْضَح الْأَدِلَّة عَلَى أَنَّ الْقُرْآن يُطْلَق وَيُرَاد بِهِ الْقِرَاءَة , فَإِنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ قُرْآنًا فِي الْآيَتَيْنِ الْقِرَاءَة لَا نَفْس الْقُرْآن , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي بَدْء الْوَحْي , قَالَ اِبْن بَطَّال : غَرَضه فِي هَذَا الْبَاب أَنَّ تَحْرِيك اللِّسَان وَالشَّفَتَيْنِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآن عَمَل لَهُ يُؤْجَر عَلَيْهِ , وَقَوْله ( فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنه ) فِيهِ إِضَافَة الْفِعْل إِلَى اللَّه تَعَالَى وَالْفَاعِل لَهُ مَنْ يَأْمُرهُ بِفِعْلِهِ , فَإِنَّ الْقَارِئ لِكَلَامِهِ تَعَالَى عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ جِبْرِيل , فَفِيهِ بَيَان لِكُلِّ مَا أَشْكَلَ مِنْ كُلّ فِعْل يُنْسَب إِلَى اللَّه تَعَالَى مِمَّا لَا يَلِيق بِهِ فِعْله مِنْ الْمَجِيء وَالنُّزُول وَنَحْو ذَلِكَ اِنْتَهَى , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّ مُرَاد الْبُخَارِيّ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْمَوْصُول وَالْمُعَلَّق الرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ قِرَاءَة الْقَارِئ قَدِيمَة فَأَبَانَ أَنَّ حَرَكَة لِسَان الْقَارِئ بِالْقُرْآنِ مِنْ فِعْل الْقَارِئ بِخِلَافِ الْمَقْرُوء فَإِنَّهُ كَلَام اللَّه الْقَدِيم كَمَا أَنَّ حَرَكَة لِسَان ذَاكِر اللَّه حَادِثَة مِنْ فِعْله , وَالْمَذْكُور وَهُوَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى قَدِيم وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِالتَّرَاجِمِ الَّتِي تَأْتِي بَعْد هَذَا.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ