حَدِيث " أَبِي مُوسَى " وَهُوَ الْأَشْعَرِيّ مَثَل الْمُؤْمِن , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَالسَّنَد كُلّه بَصْرِيُّونَ وَمُطَابَقَته لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَة وَمُنَاسَبَتهَا لِمَا قَبْلهَا مِنْ الْأَبْوَاب أَنَّ التِّلَاوَة مُتَفَاوِتَة بِتَفَاوُتِ التَّالِي فَيَدُلّ عَلَى أَنَّهَا مِنْ عَمَله , وَقَالَ اِبْن بَطَّال : مَعْنَى هَذَا الْبَاب أَنَّ قِرَاءَة الْفَاجِر وَالْمُنَافِق لَا تَرْتَفِع إِلَى اللَّه وَلَا تَزْكُو عِنْده وَإِنَّمَا يَزْكُو عِنْده مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهه وَكَانَعَنْ نِيَّة التَّقَرُّب إِلَيْهِ , وَشَبَّهَهُ بِالرَّيْحَانَةِ حِين لَمْ يَنْتَفِع بِبَرَكَةِ الْقُرْآن وَلَمْ يَفُزْ بِحَلَاوَةِ أَجْره فَلَمْ يُجَاوِز الطِّيب مَوْضِع الصَّوْت وَهُوَ الْحَلْق وَلَا اِتَّصَلَ بِالْقَلْبِ وَهَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِينَ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّين.
Commentaire classique de Sahih al-Boukhari 7560
Ibn Hajar al-'Asqalani — Fath al-Bari