قَوْله : ( تِسْع سِنِينَ ) , وَفِي أَكْثَر الرِّوَايَات ( عَشْر سِنِينَ ) فَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تِسْع سِنِينَ وَأَشْهُر ; فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْر سِنِينَ تَحْدِيدًا لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ , وَخَدَمَهُ أَنَس فِي أَثْنَاء السَّنَة الْأُولَى. فَفِي رِوَايَة التِّسْع لَمْ يَحْسِبْ الْكَسْرَ , بَلْ اِعْتَبَرَ السِّنِينَ الْكَوَامِل , وَفِي رِوَايَة الْعَشْر حَسَبَهَا سَنَة كَامِلَة , وَكِلَاهُمَا صَحِيح. وَفِي هَذَا الْحَدِيث بَيَان كَمَالِ خُلُقه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُسْن عِشْرَته وَحِلْمه وَصَفْحه.