قَوْله ( ثُمَّ لَمْ يُعِدْ ) قَدْ تَكَلَّمَ نَاسٌ فِي ثُبُوت هَذَا الْحَدِيث وَالْقَوِيّ أَنَّهُ ثَابِت مِنْ رِوَايَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود نَعَمْ قَدْ رُوِيَ مِنْ رِوَايَة الْبَرَاء لَكِنَّ التَّحْقِيق عَدَم ثُبُوته مِنْ رِوَايَة الْبَرَاء فَالْوَجْه أَنَّ الْحَدِيث ثَابِت لَكِنْ يَكْفِي فِي إِضَافَة الصَّلَاة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوْنه صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاة أَحْيَانًا وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادَر الِاعْتِيَاد وَالدَّوَام فَيَجِب الْحَمْل عَلَى كَوْنهَا كَانَتْ أَحْيَانًا تَوْفِيقًا بَيْن الْأَدِلَّة وَدَفْعًا لِلتَّعَارُضِ وَعَلَى هَذَا فَيَجُوز أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ الرَّفْع عِنْد الرُّكُوع وَعِنْد الرَّفْع مِنْهُ إِمَّا لِكَوْنِ التَّرْك سُنَّة كَالْفِعْلِ أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَاز فَالسُّنَّة هِيَ الرَّفْع لَا التَّرْك وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 1026
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i