Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 1352

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

قَوْله قَوْله ( تَقُولِينَهُنَّ ) أَيْ مَوْضِع تَمَام مَا اِشْتَغَلْت بِهِ مِنْ الْأَذْكَار ( عَدَد خَلْقه ) هُوَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مَنْصُوبَات بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ بِعَدَدِ جَمِيع مَخْلُوقَاته وَبِمِقْدَارِ رِضَا ذَاته الشَّرِيفَة أَيْ بِمِقْدَارٍ يَكُون سَبَبًا لِرِضَاهُ تَعَالَى أَوْ بِمِقْدَارٍ يَرْضَى بِهِ لِذَاتِهِ وَيَخْتَارهُ فَهُوَ مِثْل مَا جَاءَ وَبِمِلْءِ مَا شِئْت مِنْ شَيْء بَعْد وَفِيهِ إِطْلَاق النَّفْس عَلَيْهِ تَعَالَى مِنْ غَيْر مُشَاكَلَة وَبِمِقْدَارِ ثِقَل عَرْشه وَبِمِقْدَارِ زِيَادَة كَلِمَاته أَيْ بِمِقْدَارٍ يُسَاوِيهِمَا يُسَاوِي الْعَرْش وَزْنًا وَالْكَلِمَات عَدَدًا وَقِيلَ نَصْب الْكُلّ عَلَى الظَّرْفِيَّة بِتَقْدِيرِ قَدْر أَيِّ قَدْر عَدَد مَخْلُوقَاته وَقَدْر رِضَا ذَاته فَإِنْ قُلْت كَيْف يَصِحّ تَقْيِيد التَّسْبِيح بِالْعَدَدِ الْمَذْكُور مَعَ أَنَّ التَّسْبِيح هُوَ التَّنْزِيه عَنْ جَمِيع مَا لَا يَلِيق بِجَنَابِهِ الْأَقْدَس وَهُوَ أَمْر وَاحِد فِي ذَاته لَا يَقْبَل التَّعَدُّد وَبِاعْتِبَارِ صُدُوره عَنْ الْمُتَكَلِّم لَا يُمْكِن اِعْتِبَار هَذَا الْعَدَد فِيهِ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّم لَا يَقْدِر عَلَيْهِ وَلَوْ فُرِضَ قُدْرَته عَلَيْهِ أَيْضًا لَمَا صَحَّ هَذَا الْعَدَد بِالتَّسْبِيحِ إِلَّا بَعْد أَنْ صَدَرَ مِنْهُ هَذَا الْعَدَد أَوْ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا بِمُجَرَّدِ أَنَّهُ قَالَ مَرَّة سُبْحَان اللَّه لَا يَحْصُل مِنْهُ هَذَا الْعَدَد قُلْت لَعَلَّ التَّقْيِيد بِمُلَاحَظَةِ اِسْتِحْقَاق ذَاته الْأَقْدَس الْأَطْهَر أَنْ يَصْدُر مِنْ الْمُتَكَلِّم التَّسْبِيح بِهَذَا الْعَدَد فَالْحَاصِل أَنَّ الْعَدَد ثَابِت لِقَوْلِ الْمُتَكَلِّم لَكِنْ لَا بِالنَّظَرِ إِلَى الْوُقُوع بَلْ بِالنَّظَرِ إِلَى الِاسْتِحْقَاق أَيْ هُوَ تَعَالَى حَقِيق بِأَنْ يَقُول الْمُتَكَلِّم التَّسْبِيح فِي حَقّه بِهَذَا الْعَدَد وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ