Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 2034

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

قَوْله ( فَبَكَى وَأَبْكَى إِلَخْ ) كَأَنَّهُ أَخَذَ مَا ذُكِرَ فِي التَّرْجَمَة مِنْ الْمَنْع عَنْ الِاسْتِغْفَار أَوْ مِنْ مُجَرَّد أَنَّهُ الظَّاهِر عَلَى مُقْتَضَى وُجُودِهَا فِي وَقْت الْجَاهِلِيَّة لَا مِنْ قَوْله بَكَى وَأَبْكَى إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْبُكَاءِ عِنْدَ الْحُضُورِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْعَذَابُ أَوْ الْكُفْرُ بَلْ يُمْكِنُ تَحَقُّقُهُ مَعَ النَّجَاة وَالْإِسْلَام أَيْضًا لَكِنَّ مَنْ يَقُول بِنَجَاةِ الْوَالِدَيْنِ لَهُمْ ثَلَاث مَسَالِك فِي ذَلِكَ مَسْلَك أَنَّهُمَا مَا بَلَغَتْهُمَا الدَّعْوَة وَلَا عَذَابَ عَلَى مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ } إِلَخْ فَلَعَلَّ مَنْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ يَقُول فِي تَأْوِيل الْحَدِيث إِنَّ الِاسْتِغْفَارَ فَرْعُ تَصْوِيرِ الذَّنْبِ وَذَلِكَ فِي أَوَانِ التَّكْلِيفِ وَلَا يُعْقَلُ ذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فَلَا حَاجَة إِلَى الِاسْتِغْفَار لَهُمْ فَيُمْكِنُ أَنَّهُ مَا شُرِعَ الِاسْتِغْفَارُ إِلَّا لِأَهْلِ الدَّعْوَة لَا لِغَيْرِهِمْ وَإِنْ كَانُوا نَاجِينَ وَأَمَّا مَنْ يَقُول بِأَنَّهُمَا أُحْيِيَا لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَا بِهِ فَيُحْمَل هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْل الْإِحْيَاء وَأَمَّا مَنْ يَقُول بِأَنَّهُ تَعَالَى يُوَفِّقهُمَا لِلْخَيْرِ عِنْد الِامْتِحَان يَوْم الْقِيَامَة فَهُوَ يَقُول بِمَنْعِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُمَا قَطْعًا فَلَا حَاجَة لَهُ إِلَى تَأْوِيل فَاتَّضَحَ وَجْهٌ لِلْحَدِيثِ عَلَى جَمِيع الْمَسَالِك وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ