قَوْله ( أَقِمْ ) أَيْ كُنْ فِي الْمَدِينَة مُقِيمًا ( إِنَّ الصَّدَقَة ) أَيْ الْمَسْأَلَة لَهَا كَمَا فِي الرِّوَايَة السَّابِقَة ( إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَة ) أَيْ لَا تَحِلّ إِلَّا لِصَاحِبِ ضَرُورَة مُلْجِئَة إِلَى السُّؤَال كَأَصْحَابِ هَذِهِ الضَّرُورَات وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( قِوَامًا ) بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ مَا يَقُوم بِحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّة أَوْ سَدَادًا بِكَسْرِ السِّين مَا يَكْفِي حَاجَته وَالسَّدَاد بِالْكَسْرِ كُلّ شَيْء سَدَّدْت بِهِ خَلَلًا وَالشَّكّ مِنْ بَعْض الرُّوَاة وَالظَّاهِر أَنَّ هَذَا قَلْب مِنْ بَعْض الرُّوَاة وَإِلَّا فَهَذِهِ الْغَايَة إِنَّمَا يُنَاسِب الثَّانِي وَالْغَايَة الَّتِي تَجِيء هُنَاكَ تُنَاسَب الْأَوَّل وَقَدْ جَاءَتْ الرِّوَايَات كَذَلِكَ كَرِوَايَةِ مُسْلِم وَغَيْره ( جَائِحَة ) أَيْ آفَة ( فَاجْتَاحَتْ ) أَيْ اِسْتَأْصَلَتْ مَاله كَالْغَرَقِ وَالْحَرْق وَفَسَاد الزَّرْع ( حَتَّى يَشْهَد ) أَيْ أَصَابَتْهُ فَاقَة إِلَى أَنْ ظَهَرَتْ ظُهُورًا بَيِّنًا وَلَيْسَ الْمُرَاد حَقِيقَة الشَّهَادَة بَلْ الظُّهُور وَالْمَقْصُود بِالذَّاتِ أَنَّهُ إِنْ أَصَابَتْهُ فَاقَة بِالتَّحْقِيقِ ( ذَوِي الْحِجَى ) بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة الْعَقْل ( سُحُتٌ ) بِضَمَّتَيْنِ أَوْ سُكُون الثَّانِي حَرَام.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 2580
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i