قَوْله ( تَصَدَّقْنَ ) الظَّاهِر أَنَّهُ أَمْرُ نَدْبٍ بِالصَّدَقَةِ النَّافِلَة لِأَنَّهُ خِطَاب بِالْحَاضِرَاتِ وَبَعِيد أَنَّهُنَّ كُلّهنَّ مِمَّنْ فُرِضَ عَلَيْهِنَّ الزَّكَاة وَكَأَنَّ الْمُصَنِّف حَمَلَهُ عَلَى الزَّكَاة لِأَنَّ الْأَصْل فِي الْأَمْر الْوُجُوب ( وَلَوْ مِنْ حُلِيّكُنَّ ) بِضَمِّ حَاء وَكَسْر لَام وَتَشْدِيد تَحْتِيَّة عَلَى الْجَمْع وَجَوَّزُوا فَتْحَ الْحَاء وَسُكُون اللَّام عَلَى أَنَّهُ مُفْرَد قُلْت الْإِفْرَاد يُنَاسِب الْإِضَافَة إِلَى الْجَمْع إِلَّا أَنْ يُحْمَل عَلَى الْجِنْس وَلَا دَلَالَة فِيهِ عَلَى وُجُوب الزَّكَاة فِي الْحُلِيّ وَإِنْ حَمَلْنَا الْحَدِيث عَلَى الزَّكَاة لِأَنَّ الْأَدَاء مِنْ الْحُلِيّ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوب فِيهَا ( خَفِيف ذَات الْيَد ) أَيْ قَلِيل الْمَال ( وَلَا تُخْبِر مَنْ نَحْنُ ) أَيْ بِسُؤَالٍ وَإِلَّا فَعِنْد السُّؤَال يَجِب الْإِخْبَار فَلَا يُمْكِن الْمَنْع عَنْهُ وَلِذَلِكَ أَخْبَرَ بِلَال بَعْد السُّؤَال ( أَجْر الْقَرَابَة ) أَيْ أَجْر وَصْلِهَا.
Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 2583
As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i