Aller au contenu
Assabile

Commentaire classique de Sunan an-Nasa'i 26

As-Sindi — Hachiyat as-Sindi 'ala Sunan an-Nasa'i

( بَالَ قَائِمًا ) اِعْتَادَ الْبَوْل قَائِمًا وَيُؤَيِّدهُ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ فَفِيهَا مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّهُ كَانَ يَبُول قَائِمًا وَكَذَا التَّعْلِيل بِقَوْلِهَا مَا كَانَ يَبُول إِلَّا جَالِسًا أَيْ مَا كَانَ يَعْتَاد الْبَوْل إِلَّا جَالِسًا فَلَا يُنَافِي هَذَا الْحَدِيث حَدِيث حُذَيْفَة وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا وَقَعَ مِنْهُ قَائِمًا كَانَ نَادِرًا جِدًّا وَالْمُعْتَاد خِلَافه وَيُمْكِن أَنْ يَكُون هَذَا مَبْنِيًّا عَلَى عَدَم عِلْم عَائِشَة بِمَا وَقَعَ مِنْهُ قَائِمًا وَالْحَاصِل أَنَّ عَادَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْبَوْل قَاعِدًا وَمَا وَقَعَ مِنْهُ قَائِمًا فَعَلَى خِلَاف الْعَادَة لِضَرُورَةٍ أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَاز وَأَجَابَ بَعْضهمْ بِتَرْجِيحِ حَدِيث حُذَيْفَة بِأَنَّ فِي حَدِيث عَائِشَة شَرِيكًا الْقَاضِي وَهُوَ مُتَكَلَّم فِيهِ بِسُوءِ الْحِفْظ وَقَوْل التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّهُ أَصَحّ شَيْء فِي الْبَاب لَا يَدُلّ عَلَى صِحَّته وَتَصْحِيح الْحَاكِم لَهُ لَا عِبْرَة بِهِ لِأَنَّ تَسَاهُل الْحَاكِم فِي التَّصْحِيح مَعْرُوف وَقَوْله عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ غَلَط لِأَنَّ الْبُخَارِيّ لَمْ يُخَرِّج لِشَرِيكٍ بِالْكُلِّيَّةِ وَمُسْلِم خَرَّجَ لَهُ اِسْتِشْهَادًا لَا اِحْتِجَاجًا قُلْت وَالْمُصَنِّف أَشَارَ إِلَى الْجَوَاب بِوَجْهٍ آخَر وَهُوَ أَنْ يُحْمَل حَدِيث عَائِشَة عَلَى الْبَيْت فَإِنَّهَا كَانَتْ عَالِمَة بِأَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَيْت فَالْمَعْنَى مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّهُ بَالَ قَائِمًا فِي الْبَيْت لَا تُصَدِّقُوهُ وَمَعْلُوم أَنَّ حَدِيث حُذَيْفَة كَانَ خَارِج الْبَيْت وَهُوَ مُرَاده بِالصَّحْرَاءِ فِي التَّرْجَمَة فَلَا إِشْكَال أَصْلًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

Retour au hadith

mardi 13 octobre 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ